والمرتضى « 1 » وابن إدريس « 2 » وأكثر المتأخّرين « 3 » على الجواز ؛ لضعف تلك الرواية ، واستدلّوا برواية الفضيل بن يسار الصحيحة ، عن الصادق عليه السلام قال : في الرجل الجُنب يغتسل فينتضح من الماء في الإناء . فقال : لا بأس
« ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »
« 4 » ، « 5 » وفي دلالتها على مرادهم نظر .
واعلم أنّه لو ارتمس الجنب في الماء القليل صحّ غسله ألبتّة ، وبطل غسل من بعده منه عند المؤلّف ؛ لصدق الاغتسال [ به ] ، وما يظنّ من أنّه اغتسل فيه لا به فيصحّ وهم .
18 - وسئل الصادق عليه السلام عن ماء شربت منه دجاجة ، فقال : « إن كان في منقارها قذر لم تتوضّأ منه ولم تشرب ، وإن لم تعلم في منقارها قذراً توضّأ منه واشرب » « 6 » .
وكلّ ما اكل لحمه فلا بأس بالوضوء والشرب من ماء شرب منه .
ولا بأس بالوضوء من ماء شرب منه بازٌ أو صقر « 7 » أو عقاب ما لم يُر في منقاره دم ، فإن رئي في منقاره دم لم يتوضّأ منه ولم يشرب .
قال قدس سره : ولا بأس بالوضوء من ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب . . . إلى آخره .
[ أقول : ] روى الشيخ « 8 » مضمون هذا الكلام عن عمّار [ بن موسى ] ، عن الصادق عليه السلام ،
هامش
( 1 ) . المسائل الناصريّات ، ص 77 المسألة السادسة ؛ رسائل الشريف المرتضى ، ج 3 ، ص 22 .
( 2 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 61 .
( 3 ) . جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 127 .
( 4 ) . سورة الحجّ ، الآية 78 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 13 ( ح 7 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 86 ( ح 224 و 225 ) ؛ الخلاف ، ج 1 ، ص 180 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 211 ( ح 1 ) وص 212 ( ح 5 ) .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 284 ( ح 832 ) ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 25 ( ح 64 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 231 ( ح 3 ) .
( 7 ) . الباز : ضرب من الصقور . والصَّقْر : كلّ طائر يصيد ما خلا النسر والعقاب .
( 8 ) . تهذيبالأحكام ، ج 1 ، ص 228 ( ح 660 ) وص 284 ( ضمن ح 832 ) ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 25 ( ح 64 ) .
وروي في : الكافي ، ج 3 ، ص 9 ( ح 5 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 230 ( ح 2 ) وص 231 ( ح 4 ) ، وج 3 ، ص 527 ( ح 2 ) .