منه « 1 » » ، والشيخ « 2 » موافق للمؤلّف - طاب ثراه - في هذا الحكم ، وتبعهما المحقّق « 3 » ، وفي المختلف « 4 » إنّه ليس في هذه الرواية تصريح بإصابة الدم الماء ، فلعلّه أراد : أصاب خارج الإناء ، وفيه : أنّ عليّ بن جعفر من الفقهاء الأجلّاء فلا يسأل عن نجاسة الماء بإصابة الدم « 5 » خارج الإناء . ويمكن أن يقال : لعلّه شكّ في أنّ الإصابة هل كانت خارج الإناء أو داخله فسأل [ عن حكم ] هذا الشكّ لصيرورة الماء كالمشتبه ، ومثل هذا ممّا يسأل عنه .
وقد يجعل هذا الحديث مؤيّداً لابن أبي عقيل بأنّ مراده عليه السلام باستبانة الدم في الماء تغيّره به ، وهو كما ترى .
فإن سقط في راوية ماءٍ فأرة أو جرذٌ أو صعوة « 6 » ميتةٌ فتفسّخ فيها لم يجز شربه ولا الوضوء منه ، وإن كان غير متفسّخٍ فلا بأس بشربه والوضوء منه ، وتطرح الميتة إذا خرجت طرية وكذلك الجرّة ، وحِبّ الماء والقربة ، وأشباه ذلك من أوعية الماء .
قال قدّس اللَّه سرّه : فإن سقط في راوية ماءٍ فأرة ، أو جرذ ، أو صعوة ميتة ، فتفسّخ فيها . . . إلى آخره .
[ أقول : ] كلامه هذا مضمون ما رواه الشيخ « 7 » في التهذيب عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام
هامش
( 1 ) . مسائل عليّ بن جعفر ، ص 119 ( ح 64 ) ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 74 ( ح 16 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 412 ( ح 1299 ) ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 23 ( ح 57 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 150 ( ح 1 ) .
( 2 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 211 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 29 - 30 . وانظر : تهذيب الأحكام ، ص 257 - 258 وص 412 - 413 ( ح 18 ) .
( 3 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 50 .
( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 182 .
( 5 ) . في « ش » : ليس في هذه الرواية إلّاالتصريح بإصابة الدم .
( 6 ) . الصعوة : طائر من صغار العصافير أحمر الرأس . « مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 262 - صعو - » .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 412 ( ح 1298 ) ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 7 ( ح 7 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 139 ( ح 8 ) .