تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
عن زرارة « 1 » . وكذا « وأمّا الماء الّذي يتوضّأ به في شيء نظيف » إلى آخره فإنّه لفظ الحديث المرويّ عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصادق عليه السلام ، ولا فرق بينهما ، إلّاأنّ الوضوء في كلام المؤلّف ظاهراً الوضوء المتعارف . وأمّا في ذلك الحديث فالظاهر أنّ المراد به غير المتعارف ؛ كاستحباب الوضوء قبل الطعام « 2 » وبعده ؛ لأنّ الحديث هكذا : « وأمّا الّذي يتوضّأ به الرجل [ ويغسل به وجهه ويده في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره فيتوضّأ به » ؛ فإنّ قوله عليه السلام : ] « فيغسل وجهه ويده » ربّما يؤيّد إرادة غير المتعارف وإن أمكن الحمل على المتعارف .

فأمّا الماء الّذي يغسل به الثوب ، أو يغتسل به من الجنابة ، أو تزال به نجاسة ، فلا يتوضّأ به .

قال قدّس اللَّه سرّه : فأمّا الماء الّذي يغسل به الثوب ، أو يغتسل به من الجنابة ، أو تزال به نجاسة ، فلا يتوضّأ به . [ أقول : ] أراد « 3 » بغسل الثوب غسله من النجاسة ، فقوله : « [ أو ] تزال [ به ] نجاسة » من عطف العامّ على الخاصّ « 4 » ، أو يراد إزالتها عن البدن . وقد دلّ كلامه - طاب ثراه - على عدم جواز الوضوء بشيئين : المستعمل في إزالة النجاسة ، والمغتسل به من الجنابة ، فهاهنا « 5 » بحثان : الأوّل : في غسالة الخبث سوى ماء الاستنجاء ، وقد اختلف علماؤنا في نجاستها
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 221 ( ح 631 ) . ( 2 ) . في « ع » : القيام . ( 3 ) . في « ش » : المراد . ( 4 ) . في « ع » : الخاصّ على العامّ . ( 5 ) . في « ع » : فهنا .