تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وهذا الحديث قد يجعل مستند المؤلّف - طاب ثراه - في تقديم المسلم في الاغتسال ، لكنّك خبير بأنّ المستتران « 1 » [ في قوله : « فيغسله ثمّ يغتسل » راجعان إلى المسلم ، وتكليفه بغسل الحوض يشعر باغتسال النصرانيّ أوّلًا ، فالمستتر والبارز ] في قوله عليه السلام : « إلّا أن يغتسل وحده » يعودان « 2 » إليه ، والمراد أنّه يغتسل قبل المسلم ثمّ يغسل المسلم الحوض بإطلاق المادّة باغتسال النصرانيّ منه ؛ إذ النصارى غير مقيّدين بإرسال المادّة . وعلى هذا يكون الحديث دالّاً على نقيض كلام المؤلّف « 3 » طاب ثراه ، ونحن قد بسطنا الكلام في [ هذا ] الحديث في كتاب مشرق الشمسين « 4 » ، فارجع إليه . 17 - وسئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام عن مجتمع الماء في الحمّام من غسالة الناس يصيب الثوب منه ، فقال : « لا بأس به » « 5 » . قال قدس سره : وسئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عن مجتمع الماء في الحمّام - إلى قوله : - لا بأس « 6 » . [ أقول : ] إضافة المجتمع بصيغة اسم الفاعل إلى الماء [ من قبيل جرد قطيعه ، ولفظة « من » في قوله : « من غسالة الناس » ] بيانيّة أو ابتدائيّة . وفي قوله : « يصيب الثوب منه » تبعيضيّة ، والجارّ والمجرور فاعل الفعل أعني « يصيب » . فإن قلت : وقوع الجارّ والمجرور مسنداً شائع بين النحاة دائر على ألسنتهم ، وأمّا وقوعه مسنداً إليه فأمر مستنكر « 7 » غير معروف بينهم فكيف جوّزته ؟
هامش
( 1 ) . في « ش » : الظاهر . ( 2 ) . في « ش » : يعود . ( 3 ) . في « ش » : المصنّف . ( 4 ) . مشرق الشمسين ، ص 422 - 423 . ( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 15 ( ح 4 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 379 ، ح 1176 ؛ وسائل ا لشيعة ، ج 1 ، ص 213 ( ح 9 ) . ( 6 ) . في « ع » : فتوضّؤوا به . ( 7 ) . في « ش » : مسنداً إليه فمستنكر .