تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
فإن دخل رجلٌ الحمّام ولم يكن عنده ما يغرف به ويداه قذرتان ضرب يده في الماء وقال : بسم اللَّه ، وهذا ممّا قال اللَّه عز وجل :
« وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »
« 1 » ، وكذلك الجنب إذا انتهى إلى الماء القليل في الطريق ولم يكن معه إناء يغرف به ويداه قذرتان يفعل مثل ذلك « 2 » . قال قدس سره : فإن دخل رجل الحمّام - إلى قوله : - يفعل مثل ذلك . [ أقول : ] هذا ما ذكرناه قُبيل « 3 » هذا من أنّ ما يأتي من كلامه - طاب ثراه - ينافي اشتراطه « 4 » المادّة في ماء الحمّام ، وأنّه معها كالجاري ، والتعليل بنفي الحرج ينادي بذلك ، ويمكن دفع « 5 » التنافي بأن يراد بالماء ما في الحياض الصغار القليلة المادّة « 6 » فيؤول إلى مذهب ابن أبي عقيل « 7 » ، ويكون المؤلّف قد زاد عليه اشتراط الضرورة ، لكنّ الحكم بنجاسة القليل في حال الاختيار دون الاضطرار مشكل جدّاً ، وما يُظنّ من وروده فيما رواه الشيخ في التهذيب « 8 » عن عليّ بن جعفر [ أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر ] عليهما السلام عن اليهوديّ والنصرانيّ يدخل يده في الماء أيتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : « لا ، إلّا أن يضطرّ إليه » . فالماء فيه محمول على الكثير . فإن قلت : عليّ بن جعفر رضي الله عنه فقيه لا يسأل عن مثل ذلك .
هامش
( 1 ) . سورة الحجّ ، الآية 78 . ( 2 ) . روى في الكافي ، ج 3 ، ص 4 ( ح 2 ) بإسناده إلى محمّد بن الميسر ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه وليس معه إناء يغرف به ويداه قذرتان ؟ قال : « يضع يده ويتوضّأ ثمّ يغتسل ؛ هذا ممّا قال اللَّه عز وجل :« وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » ». ( 3 ) . في « ش » : قبل . ( 4 ) . في « ش » : اشتراط . ( 5 ) . في « ع » : رفع . ( 6 ) . في « ش » : العديمة الماء . ( 7 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 176 . ( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 223 ( ح 640 ) . وروي في مسائل عليّ بن جعفر ، ص 170 ( ح 290 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 421 ( ح 9 ) .