لاشتماله على إبراهيم بن هاشم ، وهو غير مصرّح بتوثيقه في كتب الرجال ، إلّاأنّ مدحه متظافر ، حتى أنّ والدي - طاب ثراه - كان يقول : إنّي أستحي أن اخرج حديثه من سلك الصحاح ! وقد أطنبنا « 1 » الكلام في توضيح حاله « 2 » في حواشينا على خلاصة الأقوال « 3 » .
هذا ولا يخفى أنّ عطف إصابة السماء « 4 » بالفاء التعقيبيّة يدلّ على أنّها [ وقعت ] قبل جفاف البول ، فلو وقعت بعد جفافه بغير الشمس عند الأكثر « 5 » وبها عند المحقّق « 6 » لانتفى البأس بطريق أولى . وقد استدلّ بعض علمائنا « 7 » بهذا الحديث على أنّ ماء « 8 » المطر كالجاري ، وللبحث فيه مجال .
ثمّ تعليله [ عليه السلام بالأكثريّة ] يعطي أنّه إذا ورد على النجاسة [ ماء ] أكثر منها طهّرها [ وهو ] كما ترى ، وقد يخصّ الماء بماء المطر والنجاسة بالبول وقوفاً مع النصّ . وربّما حمل الحديث على أنّ الوكف [ به ] كان حال تقاطر المطر ، وهو غير بعيد ، إلّاأنّ التعليل لا يساعده [ ، فتأمّل ] .
5 - وسئل عليه السلام عن طين المطر يصيب فيه البول والعذرة والدم ، فقال : « طين المطر لا ينجّس » . « 9 »
هامش
( 1 ) . في « ش » : أطنبت .
( 2 ) . في « ش » : حالهم .
( 3 ) . خلاصة الأقوال في معرفة أحوال الرجال ، تأليف العلّامة الحلّي ، المتوفّى سنة 726 ه ، ألّفه سنة 693 ه . ( الذريعة ، ج 7 ، ص 214 ، الرقم 1040 ) .
( 4 ) . في « ش » : الماء .
( 5 ) . كحصول الجفاف مثلًا بالريح المزيل لعين النجاسة . انظر : الخلاف ، ج 1 ، ص 218 مسألة 186 ، عنهذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 128 .
( 6 ) . شرائع الاسلام ، ج 1 ، ص 55 .
( 7 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 43 ؛ مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 375 .
( 8 ) . في « ع » : هذا .
( 9 ) . نقله عنه في وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 147 ( ح 7 ) .