قال قدّس اللَّه سرّه : وسُئل عليه السلام عن طين المطر . . . لا ينجّس . « 1 »
[ أقول : ] لفظ ينجّس [ في قوله عليه السلام : طين المطر لا ينجّس ] ، روي « 2 » بالتشديد على التعدية ، وبالتخفيف على اللزوم ، وكيف كان فإطلاق نفي « 3 » التنجيس أو التنجيس بعد مخالطة « 4 » ما ذكر مشكل ، والحمل على إصابته « 5 » الثوب حال نزول المطر غير بعيد .
وأمّا العمل بالإطلاق وجعل [ طين ] المطر كماء الاستنجاء ففي غاية البعد ، ولم ينقل عن « 6 » أحدٍ من أصحابنا . وقد ذكروا « 7 » أنّه يستحبّ إزالته عن الثوب إذا أصابه بعد ثلاثة أيّام من انقطاع المطر لغلبة الظنّ بعدم سلامته من النجاسة ، ولما رواه الشيخ في التهذيب « 8 » عن الكاظم عليه السلام أنّه قال في طين المطر : « لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيّام « 9 » ، إلّا أن يُعلم أنّه قد « 10 » نجّسه شيء بعد المطر . فإن أصابه بعد ثلاثة أيّام فاغسله » .
6 - وسأل عليّ بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن البيت يبال على ظهره ، ويغتسل من الجنابة ، ثمّ يصيبه المطر ، أيؤخذ من مائه فيتوضّأ به للصلاة ؟ فقال : « إذا جرى فلا بأس » « 11 » .
هامش
( 1 ) . نقله عنه في وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 147 ( ح 7 ) .
( 2 ) . في « ش » : يُروى .
( 3 ) . في « ش » : عدم .
( 4 ) . في « ش » : محافظة .
( 5 ) . في « ش » : إصابة .
( 6 ) . في « ش » : من .
( 7 ) . في « ش » : ذكر .
( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 267 ( 783 ) .
وروي في : الكافي ، ج 3 ، ص 13 ( ح 4 ) ؛ مستطرفات السرائر ، ج 109 ( ح 61 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 147 ( ح 6 ) ، وج 3 ، ص 522 ( ح 1 ) ؛ بحارالأنوار ، ج 80 ، ص 12 ( ح 3 ) وص 125 ( ح 4 ) .
( 9 ) . زاد في « ع » : فاغسله .
( 10 ) . في « ع » : قذر .
( 11 ) . مسائل علي بن جعفر ، ص 204 ( ح 433 ) ؛ قرب الإسناد ، ص 177 ( ح 654 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 411 ( ح 1297 ) ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 29 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 145 ( ح 2 ) ، بحار الأنوار ، ج 80 ، ص 11 ( ح 1 ) .