قال قدّس اللَّه سرّه : وسأل عليّ بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن البيت . . .
إلى آخره .
[ أقول : ] يحتمل أن يكون ذكر عليّ بن جعفر رضي الله عنه غسل الجنابة يريد به [ ما ] إذا كان بدن المغتسل نجساً بمنيٍّ ونحوه ، ويمكن أن يجعل ذكره له لتحقيق أنّ الماء الّذي يغتسل [ به ] من الجنابة إذا خالطه « 1 » ماء المطر هل يجوز الوضوء به ؟ وذلك لأنّ الرواية عن الصادق عليه السلام في غسالة الغسل مختلفة .
فقد روى الفضيل بن يسار عنه عليه السلام في الجُنب يغتسل فينتضح من الماء « 2 » في الإناء ، فقال : « لا بأس
« ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »
« 3 »
»
« 4 » .
وروى ابن سنان عنه عليه السلام في الماء الّذي يُغسل به الثوب ، أو يغتسل به الرجل من الجنابة ، أنّه قال : « لا يجوز أن يتوضّأ منه » « 5 » .
فأراد رضي الله عنه أن يستعلم من أخيه عليه السلام ما هو الحقّ في ذلك ، ولعلّه إنّما سأله عن المخالط لماء « 6 » المطر ؛ لأنّه عالم بأنّ غير المخالط لا يجوز الوضوء به .
فيتأكّد « 7 » بهذا ما ذهب إليه المؤلّف والشيخان « 8 » من عدم جواز رفع الحدث بماء
هامش
( 1 ) . في « ش » : خالط .
( 2 ) . في بعض المصادر : الأرض .
( 3 ) . سورة الحجّ ، الآية 78 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 13 ( ح 7 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 86 ( ح 224 و 225 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 211 ( ح 1 ) وص 212 ( ح 5 ) .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 221 ( ح 630 ) ؛ الاستبصار ، ج 1 ، 27 ( ح 71 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 215 ( ح 13 ) .
( 6 ) . في « ع » : بماء .
( 7 ) . في « ش » : فتأيّد .
( 8 ) . المقنعة ، ص 64 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 11 .