الغسل الرافع للحدث ، وستسمع عن قريب في هذه المسألة كلاماً مشبعاً إن شاء اللَّه تعالى .
والمستتر في قوله عليه عليه السلام : « إذا جرى » يحتمل أن يعود إلى المطر ، والمراد إذا كثر « 1 » بحيث جرى من الميزاب ، لا إذا كان قليلًا ضعيفاً . ويحتمل أن يعود إلى ذلك الماء المأخوذ لقربه .
7 - وسأله عن الرجل يمرُّ في ماء المطر وقد صبّ فيه خمر ، فأصاب ثوبه ، هل يصلّي فيه قبل أن يغسله ؟ فقال : « لا يغسل ثوبه ولا رجله ، ويصلّي فيه ولا بأس به » « 2 » .
قال قدّس اللَّه سرّه : وسأله عن الرجل يمرّ في ماء « 3 » المطر . . . [ إلى آخره ]
[ أقول : ] هذا الحديث يتناول بإطلاقه ما إذا كان المرور [ به ] حال نزول المطر أو بعد انقطاعه ، وأمّا « 4 » إذا كان ذلك الماء بعد انقطاع المطر كرّاً أو أقلّ فظاهره مؤيّد لما نقل عن المؤلّف - طاب ثراه - من القول بطهارة الخمر ، والحقّ حمله على حال نزول المطر أو على الكرّيّة ؛ فإنّ نجاسة الخمر ممّا لا ينبغي التوقّف فيها ، كيف وقد نقل « 5 » السيّد المرتضى « 6 » [ والشيخ ] « 7 » قدّس اللَّه سرّهما الإجماع على نجاسته ، بل قال المرتضى رضي اللَّه عنه : لا خلاف « 8 » بين المسلمين في نجاسة الخمر إلّاما يحكى عن شذاذٍ لا اعتبار بقولهم . هذا كلامه .
هامش
( 1 ) . في « ع » : والمراد أكثره .
( 2 ) . قرب الإسناد ، ص 191 ( ح 719 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 418 ( ح 1321 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 145 ( ذح 2 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 80 ، ص 11 ( ح 1 ) وص 96 ( ح 4 ) .
( 3 ) . في « ع » : بماء .
( 4 ) . في « ش » : وما .
( 5 ) . في « ش » : ادّعى .
( 6 ) . المسائل الناصريّات ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) ، ص 217 ، مسألة 16 .
( 7 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 36 .
( 8 ) . في « ع » : أنّه لا خلاف .