تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
من الأضداد . وعلى هذا يكون الوصف بالحارّ للتخصيص . ويمكن أن يكون مراده - طاب ثراه - بالماء الحميم : ماء العيون الحارّة الّتي يشمّ منها رائحة الكبريت « 1 » . وعلى هذا لا يبعد أن يراد بنفي البأس عدم التحريم ، دفعاً لما يظهر من بعض الروايات ؛ كقوله صلى الله عليه وآله : « إنّها من فيح « 2 » جهنّم » « 3 » . ولا يُفسِد الماء إلّاما كانت له نفسٌ سائلة . وكلّ ما وقع في الماء ممّا ليس له دمٌ فلا بأس باستعماله والوضوء منه ؛ مات فيه أو لم يمت . قال : ولا يفسد الماء إلّاما « 4 » كانت له نفس سائلة - إلى قوله : - [ مات ] أو لم يمت . [ أقول : ] المراد [ به ] أنّه لا ينجّس شيء من الحيوانات الماء بموته فيه أو وقوعه فيه ميّتاً إلّاذو النفس السائلة ، والحصر « 5 » إضافيّ ، وينبغي « 6 » أن يستثنى من ذلك ميّت الإنسان المغسّل والمقتول بالسبب الّذي اغتسل له ، والمراد بما ليس له دم أصلًا كالزنابير والجراد ونحوها « 7 » . فهذه الجملة ليست مسوقة للتأكيد المحض ، بل هي مؤسّسة . فإن قلتَ : إنّ ما لا دم له أصلًا يصدق عليه أنّه ليس له نفس سائلة فأين التأسيس ؟
هامش
( 1 ) . انظر : لسان العرب ، ج 12 ، ص 154 - حمم . ( 2 ) . في بعض المصادر : فوح . يقال : فاحت القدر تفيح : غَلَتْ . الصحاح ، الجوهري ، ج 1 ، ص 393 - فوح - . ( 3 ) . المحاسن ، البرقي ، ج 2 ، ص 407 ( ح 49 ) ؛ الكافي ، ج 6 ، 389 ( ح 1 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 101 ( ح 441 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 221 ( ح 2 و 3 ) ؛ بحارالأنوار ، ج 8 ، ص 315 ( ح 93 ) ، ج 66 ، ص 480 ( ح 2 و 4 ) . وسيأتي شرح الحديث في أواخر هذه الرسالة الشريفة . ( 4 ) . في « ش » : إذا . ( 5 ) . في « ش » : فالقصر . ( 6 ) . زاد في « ع » : كلمة غير مقروءة . ( 7 ) . في « ش » : ونحوهما .