لا يجزي إعتاق المكاتب - لا يحمل المطلق على المقيّد ، بل يبقى على إطلاقه .
والأولى أن يقال : إنّ الحديث المتضمّن للإطلاق وإن وصل إليه ، لكنّه لم يصل [ إليه ] على وجهٍ يعتمد عليه ويفتي به ويحكم بصحّته .
وأمّا الحديث المقيّد فلما وجده على الشرط الّذي شرطه « 1 » في ديباجة الكتاب أفتى بمضمونه وضرب عن المطلق صفحاً لا أنّه حمله على المقيّد ، وللمتكلّف أن يحمل غسل الجنابة في كلامه على التمثيل ، واللَّه الهادي إلى سواء السبيل .
ولا بأس بأن يتوضّأ الرجل بالماء الحميم الحارّ .
قال قدّس اللَّه روحه : ولا بأس أن يتوضّأ الرجل بالماء الحميم الحارّ .
[ أقول : ] المراد بنفي البأس عدم الكراهة ، أي ليس المسخّن بالنار كالمسخّن بالشمس « 2 » في الكراهة ، وأراد بالرجل الشخص ، والحميم كما قال « 3 » جمع من [ المعربين « 4 » : « هو الماء المتناهي في الحرارة » فكان الأولى تأخير الحميم عن الحارّ .
لكنّه ذكر جماعة من ] اللغويّين « 5 » أنّه الماء الحارّ ، وأنّه يطلق على الماء البارد أيضاً فهو
هامش
( 1 ) . في « ش » : شرط .
( 2 ) . في « ش » : أي ليس كالماء المسخّن بالشمس .
( 3 ) . في « ع » : قاله .
( 4 ) . قال الشيخ الطوسي رحمه الله في تفسير التبيان ، ج 4 ، ص 168 : قال الضحّاك : الحميم : هو الماء الّذي احمي حتىانتهى غليانه .
وقال الطبرسي رحمه الله في تفسيره مجمع البيان ، ج 4 ، ص 83 في تفسير قوله تعالى :« لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ »- سورة الأنعام ، الآية 70 - : أي : ماء مغليٌّ حارّ .
وقال الطريحي في مجمع البحرين ، ج 6 ، ص 50 : الحميم : الماء الحارّ الشديد الحرارة ، يسقى منه أهل النار أو يصبّ على أبدانهم .
( 5 ) . السجستاني في الأضداد ، ص 152 ( الرقم 267 ) ، الأنباري في الأضداد ، ص 138 ( الرقم 82 ) ؛ أبو الطيّبالحلبيّ في الأضداد في كلام العرب ، ج 1 ، ص 208 ؛ الصاغاني في الأضداد ، ص 228 ( الرقم 444 ) ؛ ابن منظور في لسان العرب : ج 12 ، ص 154 ، الفيروزآبادي في القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 100 .