تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وأقول : إنّ لمن يروم الانتصار للمؤلّف أن يقول : كيف حكمتم بأنّ الحديث الّذي هو مستنده في هذا الحكم هو هذا الحديث الّذي ذكرتموه ؟ ولعلّه استنبطه من أحاديث اخر « 1 » لا يرتاب في صحّتها ، بل الأمر كذلك [ كما قرّره ] في ديباجة الكتاب « 2 » من أنّ جميع ما أورد فيه فهو حاكم بصحّته ، وأنّه حجّة بينه وبين ربّه « 3 » . وكلّ ماءٍ اعتصر من الأجسام أو اختلط بها فأصله من السماء ، فلا اقتصار في الآية الكريمة على أحد القسمين ، والآية الثانية مخصّصة بالأحاديث المستنبط منها هذا الحكم ، ورواية أبي بصير ضعيفة [ لأنّها ] لا تنهض بالمعارضة . هذا غاية ما يمكن أن يقال من جانب المؤلّف قدّس اللَّه روحه ، ولا يظنّ من تجويزه الطهارة بماء الورد تجويزه الطهارة بكلّ [ ماءٍ ] مضافٍ ، كما توهمه عبارات بعض الأصحاب « 4 » ؛ فإنّ مذهبه تخصيص ذلك بماء الورد وحده . وأمّا باقي المياه المضافة فهو يوافق الأصحاب في عدم جواز الطهارة بشيء منها « 5 » . والماء الذي تسخّنه الشمس لا تتوضّأ به ، ولا تغتسل به من الجنابة ، ولا تعجن به ؛ لأنّه يورث البرص . قال قدّس اللَّه روحه : والماء الّذي تسخّنه الشمس لا تتوضّأ به ، ولا تغتسل به من الجنابة ، ولا تعجن به ؛ لأنّه يورث البرص . [ أقول : ] روى الشيخ في التهذيب « 6 » هذا المضمون ؛ عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن
هامش
( 1 ) . في « ش » : الأحاديث الاخر . ( 2 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 3 . ( 3 ) . في « ش » : اللَّه . ( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 226 . ( 5 ) . على سبيل المثال فإنّه رحمه الله لم يجوّز التوضؤ باللبن ، انظر : من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 15 - وسيأتي شرحه - . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 379 ( ح 1177 ) ، عنه وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 207 ( ذ ح 2 ) وعن علل‌الشرائع ، ص 281 ( ح 2 ) . ورواه أيضاً في الكافي ، ج 3 ، ص 15 ( ح 5 ) عنه وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 207 ( ح 2 ) .