وقد استدلّ بمنطوق الحديثين على طهارة القليل من الماء المتنجّس ببلوغه النصاب ، كما هو مذهب المرتضى « 1 » وابن البرّاج « 2 » وابن إدريس « 3 » ؛ لتعلّق عدم التنجّس « 4 » على بلوغ النصاب ، وفيه نظر ظاهر ؛ إذ المتبادر من الماء هو الطاهر .
وأيضاً فقد دلّ الحديث على عدم قبول النجاسة الطارئة ، لا زوال النجاسة الكائنة ، فتأمّل .
والقلّتان جرّتان
قال قدّس اللَّه روحه : والقلّتان جرّتان .
[ أقول : ] في نهاية ابن الأثير « 5 » : القُلَّة : الحُبّ العظيم ، والجمع قِلال ، ثم قال : سُمّيت قُلَّة لأنّها تُقَلّ : أي تُرفع وتُحمل . وفي كلام بعض اللغويّين « 6 » إطلاق القلّة على مطلق الحِبّ عظيماً كان أو صغيراً . والمؤلّف - قدّس اللَّه روحه - أطلق الجرّتين من غير تقييد بالعظم ، ولعلّ من اعتبر زيادة النصف في الأبعاد الثلاثة يقيّدهما « 7 » به .
ولا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة والاستياك بماء الورد .
قال قدّس اللَّه روحه : ويجوز الوضوء ، والغسل من الجنابة ، والاستياك بماء الورد .
[ أقول : ] المراد بالاستياك بماء الورد جعل شيء منه في الفم حال السواك فالباء
هامش
( 1 ) . رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الثانية ، ص 361 .
( 2 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 23 .
( 3 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 63 .
( 4 ) . في « ش » : لتعليق عدم التنجيس .
( 5 ) . النهاية لابن أثير ، ج 4 ، ص 104 - مادّة قلل .
( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 40 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 565 ، كلاهما في مادّة قلل .
( 7 ) . في « ع » : يفسدهما .