30 - وقال الصادق عليه السلام : إذا كان الماء قدر قلّتين لم ينجّسه شيءٌ .
قال قدّس اللَّه روحه : وقال الصادق عليه السلام : إذا كان الماء قدر قلّتين « 1 » لم ينجّسه [ شيء ] .
[ أقول : ] المراد شيء من النجاسات الغير المغيّرة لأحد أوصافه ، فالعموم مخصّص « 2 » بالإجماع ، وقد استفادوا من مفهوم الشرط في هذه الرواية وفي صحيحتي « 3 » محمّد بن مسلم « 4 » ومعاوية بن عمّار « 5 » من قوله عليه السلام : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » نجاسة ما دون ذلك بكلّ ما يلاقيه من النجاسات .
وفي استفادة ذلك منهما نظر ؛ لأنّهما [ إنّما ] يفيدانه [ ذلك ] لو كانت الموجبة المدلول عليها بمفهومنا « 6 » كلّيّة كما أنّ السالبة المدلول عليها بمنطوقها كذلك ، لكن يخالف نكرتي « 7 » المنطوق والمفهوم في الوقوع في سياق النفي والإثبات يعطي كون قضيّة المفهوم جزئيّة ، فلا دلالة في شيء من الحديثين على ما استفادوه « 8 » من انفعال ما دون النصاب بكلّ ما يلاقيه من النجاسات ، فلابدّ من ضمّ مقدّمة أخرى هي انعقاد الإجماع على عدم الفصل بين نجاسته [ ونجاسته ] ، لكن إثبات هذا الإجماع مشكل ، كيف والشيخ يفرّق بين ما يدركه الطرف من الدم و [ بين ] ما لا يدركه ، اللّهمّ إلّاأن يدّعي الإجماع فيما عدا ذلك .
هامش
( 1 ) . في « ع » : كرّ .
( 2 ) . في « ش » : مختصّ .
( 3 ) . في « ش » : صحيحة .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 2 ( ح 2 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 39 ( ح 107 ) وص 226 ( ح 651 ) ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 6 ( ح 1 ) وص 20 ( ح 45 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 158 ( ح 1 ) .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 40 ( ح 109 ) ، الاستبصار ، ج 1 ، ص 6 ( ح 2 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 158 ( ح 2 ) .
( 6 ) . في « ش » : عليهما بمفهوميهما .
( 7 ) . في « ش » : نكريّة .
( 8 ) . في « ش » : استفاده .