يشمل ] تغيّر الماء من نفسه كالماء الآجن « 1 » من غير أن تقع فيه نجاسة ، ولا يستبعد ذلك كثيراً فقد ورد فيه روايات . كما رواه الشيخ « 2 » في الصحيح ؛ عن الصادق عليه السلام أنّه قال :
« الماء الآجن يتوضّأ منه إلّاأن تجد غيره « 3 » » إلى آخره . « 4 »
والكرّ ما يكون ثلاثة أشبار طولًا ، في عرض ثلاثة أشبار ، في عمق ثلاثة أشبار
قال قدّس اللَّه روحه : والكرّ ما يكون ثلاثة أشبار . . . إلى آخره .
[ أقول : ] هذا أحد التقديرات ، وهو مذهب القمّيّين « 5 » ، وقد أطنبنا الكلام في تحقيق « 6 » الكرّ في الحبل المتين « 7 » بما لا مزيد عليه . واعلم أنّ الشيخ في التهذيب « 8 » أورد رواية الثلاثة [ في الثلاثة ] عن المفيد ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى « 9 » ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر « 10 » ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الماء الّذي لا ينجّسه شيء . قال : « كرّ » .
هامش
( 1 ) . الماء الآجن : أي المتغيّر لونه وطعمه . ( مجمع البحرين ، ج 6 ، ص 197 - أجن ) .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 217 ( ح 9 ) ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 12 ( ح 3 ) ؛ المعتبر ، ج 1 ، ص 38 ؛ منتهىالمطلب ، ج 1 ، ص 23 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 103 ( ح 2 ) .
( 3 ) . في تهذيب الأحكام : إلّاأن يجد ماءاً غيره .
( 4 ) . وردت هذه الفقرة في « ش » بعد شرحه رحمه الله الفقرة الأولى : إنّ اللَّه تبارك وتعالى يقول :« وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ».
( 5 ) . فتاوى عليّ بن بابويه - والد الصدوق رحمهما اللَّه - ، ص 19 ، مطبوع في « رسالتان مجموعتان » .
وذكره الصدوق أيضاً في الأمالي ، ص 514 ؛ المقنع ، ص 31 .
( 6 ) . في « ش » : مساحة .
( 7 ) . الحبل المتين ، ص 374 - 385 . وهما رسالتان شريفتان ؛ الأولى في تحقيق مقدار الكرّ ، والثانية في تحقيقالكرّ .
( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، 42 ( ح 54 ) ؛ الكافي ، ج 3 ( ح 7 ) ، عنهما وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 160 ( ح 7 ) .
( 9 ) . زاد في الوسائل : عن محمّد بن أحمد بن يحيى .
( 10 ) . هو : إسماعيل بن جابر الجعفي الكوفي ، من أصحاب الإمام الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام ، اختلف في نسبته ، فنسب تارة إلى جعفي ، وأخرى إلى خثعم ، وهو من أصحاب الأصول والكتب .
تجد ترجمته في : رجال النجاشي ، ص 32 ، ( الرقم 71 ) ؛ رجال الشيخ ، ص 105 ( الرقم 18 ) وص 147 ( الرقم 93 ) وص 343 ( الرقم 13 ) ؛ الفهرست ، 53 ( الرقم 49 ) ، رجال العلّامة الحلّي ، ص 8 ( الرقم 2 ) .