الكلمة الحادية والثمانون ، قوله عليه السلام : كَثرَةُ الوِفاقِ نِفاقٌ ، وكَثرَةُ الخِلافِ شِقاقٌ « 1 »
« الوفاق » والموافقة مصدرا وافق بمعنى الاتّفاق ، وكذا « النفاق » و « الخلاف » و « الشقاق » .
ولا يخفى ما في هذه العبارة من الفصاحة والبلاغة ، سيّما ما في الجمع بين الوفاق وتالييه .
والمراد : أنّ كثرة الموافقة مع الناس يثمر النفاق والحسد والعداوة ؛ لأنّه إذا كثرت المصاحبة أظهر كلّ من المتصاحبين ما ينبغي إخفاؤه ، بل يسعيان في الاطّلاع ، فإذا اطّلع كلّ منهما على سرائر « 2 » الآخر يطمع فيما يحبّه فيطلبه منه وهو يمنعه ، فإذا منعه عن مطلوبه يبغضه وقطع علاقة الاتّصال ، فصار الوفاق نفاقاً والمحبّة عداوة وبغضاً .
هامش
( 1 ) . قوله عليه السلام : « كثرة الوفاق نفاق » إلى آخره ، دو احتمال دارد : يكى آن كه در متن مذكور شده واحتمال ديگر آن كه غرض حضرت عليه السلام بيان حقيقت نفاق وشقاق وتفرقهء بينهما اشاره به اين باشد ، وموافق كسى است كه به هيچ وجه من الوجوه خلافي از أو صادر نشود ، نه آن كه در بعضي أمور خلاف كند ، ومراد آن باشد كه كثرت وفاق وقلّت خلاف نفاق است وكثرت خلاف وقلّت وفاق شقاق است ، وچون جزء ثاني از جزء اوّل كلام مفهوم مىشود التزاماً بر آن دلالت دارد ، چه كثرت امرى بي قلّتْ طرف مقابل وقلّت آن بي كثرت طرف مقابل نمىباشد . حضرت اكتفا به جزء اوّل فرموده كه با كمال اختصار مشتمل بر صنعت تضاد وتكافؤ وتطبيقش نيز مىگويند به أو . ايضاً اشاره بر آن است كه چون منافق كسى است كه به ظاهر اظهار كمال دوستى ووفاق كند ودر باطن بخلاف آن باشد . اين معنى متحقّق نمىتواند شد مگر در لباس كثرت وفاق تا بر غائلهء أو اطلاع حاصل نشود ، وضمناً اشاره به حال . . . ومنافقت ايشان باشد كه به جهت آنكه أهل دين بر غائلهء ايشان مطلع نگردند در لباس متابعت رسول صلى الله عليه وآله وكثرت وفاق به آن حضرت ، خلاف وباطل خود را ممزوج به كثرت وفاق وحق ساخته به شريعت ودين ومذهب أو ضرر رسانيدند « إنّ المنافقين في الدرك الأسفل من النار » واز همين جهت بود كه حضرت أمير - صلوات اللَّه وسلامه عليه - با ايشان به سنّت رسول در باب منافقين وبا معاوية وغيره به سنّت رسول در باب معاندين وأهل شقاق عمل فرمودند ، اگر منافقين بدترند از ايشان كه آنها دشمن ظاهرند ودر أكثر شريعتها در استيصال آن قسم جماعت مىكوشند واينها در لباس ولا ودوستى ضرر به دين مىرسانند . منه عفي عنه .
( 2 ) . سرائر چيزى را گويند كه شخص آن را پنهان ومخفى داشته باشد . منه عفي عنه .