و « المال » كثيراً ما يطلق على النقد من متملّكات « 1 » الشخص ، والمراد به هنا الأعمّ ؛ و « البخيل » فعيل بمعنى الفاعل ، ويحتمل بعيداً أن يكون بمعنى المفعول « 2 » ، وعلى الثاني يكون في الكلام الاستعارة بالكناية والتخييليّة والترشيحيّة ، فتأمّل ؛ وعلى الأوّل يمكن أن تبقى العبارة على ما هي عليه ، ويحتمل القلب أيضاً .
و « الحادث » اسم فاعل من الحدوث الّذي يجمع على الحوادث ، أي : الأمور الباعثة لهلاك الأشياء ؛ وكلمة « أو » للترديد ، فكانت القضيّة مانعة الخلوّ لا الجمع .
وفي بعض الأخبار : من أدّى الحقوق الواجبة في ماله - من الخمس والزكاة وصلة الرحم ونفقة من يجب عليه وغير ذلك - لم يكن بخيلًا ؛ ويدلّ بالمفهوم على أنّ من لم يؤدّ هذه فهو بخيل .
وحاصل المعنى : بشّر مال من بخل واستغنى بأنّه سينفد ويفنى ، والبخيل يموت وأغنى وارثه به وأقنى ، ففيه : أنّ مال السخيّ ينمو ويبقى ويدوم ، وبه عنه الناس ترضى .
وبالجملة ، الأحاديث والآيات في مذمّة صفة البخل أكثر من أن تعدّ وتحصى ، وكفاك شاهداً على هذا نزول سورة « هل أتى » في شأن من ركع وخاتمه أعطى ، وغير ذلك من الدلائل المادحة للسخاوة الذامّة للبخل ، فينبغي للعاقل أن لايثقل كاهله من أوزار بخل المال ، ويطفئ نيران الذنوب بماء الصدقات والطاعات بقدر الحال في كلّ الأحوال ؛ والصلاة والسلام على قائل هذا المقال .
الكلمة التاسعة والسبعون ، قوله عليه السلام : لاصحَّةَ مع النَّهَم
كلمة « لا » لنفي الجنس ، وقد مرّ الكلام في عملها وما يتعلّق بها من الأحكام ؛ و « الصحّة » كالعلّة زنة ، ويقابلها معنى ؛ و « النهم » محرّكة مفتوحة : الشبع والامتلاء
هامش
( 1 ) . در اينجا متملّكات به لازم معنى ترجمه شده است ، چه معنى متملّكات چيزهاى به ملك در آمده است ومال بودن آنها لازم است . منه عفي عنه .
( 2 ) . بنا بر اين كه به معنى مفعول باشد معنى آن مال بخيل خواهد بود . منه عفيى عنه .