الكلمة الخامسة والثمانون ، قوله عليه السلام : رُبَّ طَمَعٍ كاذِب
« الكاذب » اسم فاعل من الكذب .
ومعناه : أنّ كثيراً من الأطماع بل كلّها كاذبة ، أي : مخالفة للواقع .
ومتعلّق ربّ محذوف كما مرّ ، وفي معنى هذه العبارة شرحت عبارة أخرى فلانطيل بشرحها ؛ تذكّر .
الكلمة السادسة والثمانون ، قوله عليه السلام : البَغيُ سائِقٌ إلى الحَيْنِ
« البغي » كالدلو : الظلم ؛ و « السائق » فاعل من السوق ، وهو تقريب الشيء إلى الشيء بالتدريج ؛ و « الحين » بفتح الحاء المهملة وسكون الياء من حان يحين الهلاك .
والمعنى : أنّ الظلم يقرّب الظالم شيئاً فشيئاً إلى أن يهلكه ويميته .
وحاصله : أنّ الإنسان يجب عليه أن لايشتغل بمهلكه وبما هو عار عليه ، كما قال الشاعر :
ألم تَعلَم بِأنَّ الظُّلمَ عار * جَزاءُ الظلمِ عندَ اللَّهِ نار
وهو مقول بالتشكيك « 1 » ، والظاهر أنّ البغي اسم للمرتبة الشديدة منه ، وكلّما كان أشدّ كان العذاب المتعاقب له أغلظ .
الكلمة السابعة والثمانون ، قوله عليه السلام : في كُلِّ جُرعةٍ شَرقَةٌ ، ومع كُلِّ أَكلَةٍ غُصَّةٌ
الألفاظ الأربعة - أي : سوى كلمة كلّ - على وزن الجرأة ، وجمعها على فُعَل
هامش
( 1 ) . يعنى : در بسيار از ظلم ودر كم از آن استعمال مىشود . منه عفي عنه .