تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ما يجب فيها - فهي باقية لصاحبها ، وأمّا إذا كُسِرَ ذلك القفص - بسبب عدمها وعدم المبالاة - وطار طيرها لا يمكن ردّه بسهولة ، بل هو محال ، فمن كان مريداً لبقائها فليحذر زوالها . هذا ، واعلم أنّ أفراد نعماء اللَّه تعالى كثيرة لا تكاد تحصى ، فمنها الصحّة ، ومنها استواء الخلقة ، ومنها المال والبنون ، ومنها الجاه والاعتبار ، ويمكن حصول جميعها في شخص واحد ، فيكون الشكر عليه أوجب وأكثر ، وللأخير منها شكر خاصّ هو قضاء حاجة الإخوان ؛ فإنّه أدخلُ في بقاء الدولة والمنزلة ، وللكلام هنا عرض عريض لا يسع المقام إلّاالإيماء والتعريض « 1 » .

الكلمة الثامنة والستّون ، قوله عليه السلام : الطامِعُ في وَثاقِ الذُّلِّ

« الطامع » اسم فاعل من الطمع وقد مضى شرحه ؛ و « الوثاق » ما تُشَدّ به يد الإنسان أو رجله أو كليهما ، بحيث لا يمكنه الفرار ، ولا يقدر على التعالج بشيء من جوارحه ، مثل القيود المصنوعة من الحديد أو الخشب ، ويمكن بالأرسان أيضاً . والمعنى : أنّ الّذي يطمع ، لطمعه كائن دائماً في أسجان الذلّة وقيود المحنة والخفّة والخجالة ؛ فإنّ أصل الطمع - باعتبار كونه خلاف الواقع - ينتج الحرمان ، والطامع ذوالرجاء يتقحّم في البوادي المهلكة والطرق المخوفة بظنّ شيءٍ ما قليل . وتشبيه الذلّ بذي الوثاق استعارة بالكناية ، وإثبات الوثاق له استعارة تخييليّة ، وكون الطامع في وثاقة ترشيحيّة ، ويحتمل الإضافة البيانيّة .

الكلمة التاسعة والستّون ، قوله عليه السلام : أَكثَرُ مَصارِعِ العُقُولِ تَحتَ بُرُوقِ الأَطماعِ

« مصارع » جمع المصرع بفتح الميم ، بمعنى المسقط من الصرع ، وهو السقوط
هامش
( 1 ) . يعنى كلام را در اين كلمه عرض عريضى است وسخنان بسيار مىتوان گفت ، نهايت مُقام كه مقام اختصار اين رساله باشد ، توسعه وگنجايش آن را ندارد مگر بر سبيل ايماء واشاره . منه عفي عنه .