الكلمة الثانية والسبعون ، قوله عليه السلام : من لانَ عُودُه كَثُفت أَغصانُه
« لان » كباع من اللين ؛ و « العود » بضمّ العين مفرد الأعواد ، بدليل قوله :
أَ عَلَى المَنابِرِ تُعْلِنُونَ بِسَبّهِ * وبِسَيفِهِ نُصِبَتْ لَكُم أَعوادُها « 1 »
وهو الخشب مطلقاً ، وقد يستعمل في العرف على الخشب الخاصّ الّذي يحرق وله رائحة طيّبة ؛ و « كثف » من باب شرف من الكثافة ضدّ النظافة ؛ و « الأغصان » جمع الغُصن ، وهو من الشجرة فرعها .
ولين العود « 2 » هنا كناية عن الاختلاط بغير المجانسين ، الّذين مصاحبتهم سبب لوث الأبدان بالذنوب ، كأرباب اللهو ومن لا يبالي ، فكانت الكثافة كناية عن الآثام الحاصلة من الخلطة بهم ؛ ونعم ما قال الشاعر :
هر كه آلودهء هر بي سر وپائى نشود * مىتوان يافت كه أو پاس نسب مىدارد
هذا ، والمقصود الأصلي من أداء هذا الكلام : النهي عن مصاحبة الرذائل « 3 » والأداني والعوامّ ؛ فإنّ الابتلاء بهم سمّ قاتل وسهم نافذ ؛ نعوذ باللّه منه .
وبالمفهوم يدلّ على اغتنام صحبة الأخيار والأبرار والعلماء والفضلاء والصلحاء من الأنام ؛ فإنّ للّه نعماء لاتعدّ ، وشرف خدمتهم من أشرفها ؛ لكونه سبب الفوز في الآخرة والبركة في الدنيا .
هامش
( 1 ) . بحارالأنوار ، ج 45 ، ص 137 ، ح 1 .
( 2 ) . يعنى چوبى كه در آن صلابتى نباشد كه به هر طرفي كه بگردانند بگردد وميل كند ، از قبيل چوب خطمىو ياسمن سفيد كه صلابتى در أصل چوب آنها نيست ودر حالت خشكى شاخههاى آنها در كمال كثافت است ، همچنين شخصي كه لاابالى باشد ، به اختلاط تابع غير مىشود در لهو ولعب ، وخصائل مذمومهء غيرْ ملكهء أو مىشود . منه عفي عنه .
( 3 ) . كذا في الأصل ، والصحيح : « الأراذل » ، كما في ترجمته بالفارسية تحت السطور في النسخة .