الكلمة الثامنة والعشرون ، قوله عليه السلام : لا مَرَضَ أَضنَى من قِلّةِ العقلِ
« المرض » محرّكةً : السقم الشامل لجميع الجسد ، ويفارق الداء بأنّه ألم يعرض لبعض الأعضاء ، وقد يطلق أحدهما على الآخر ؛ و « أضنى » بالضاد المعجمة والألف المقصورة معناه الأضرّ ؛ و « العقل » « 1 » في الإنسان ما به يكلّف ، وفي الحديث : « العقل ما عُبد به الرحمن واكتسب به الجنان » « 2 » ، وهو موهبيّ وكسبيّ ، والظاهر أنّ القلّة بعد الكثرة والكثرة بعد القلّة تتصوّران في الثاني ، لكنّ الأوّل مدار للتكليف ، ولهذا لم يكلّف المجانين وكذلك البلهاء والسفهاء ، أو خفّف في حقّهم « 3 » ، فقوله عليه السلام « قلّة العقل » مشير إلى أنّ العقل الموهبيّ كان مسلوباً ، والكسبيّ قليلًا .
هامش
( 1 ) . بر عاقل لبيب مخفى نماند كه لفظ عقل مأخوذ از " عقال " است ، وعقال ريسمانى را گويند كه بر زانوىشتر مىبندند كه آن را از گم شدن مانع شود ، ولطيفهء ربّانى يعنى روح انساني كه مُدرك كلّيات وجزئيّات وعامل اعمال في الحقيقة اوست ، أو را دو قوّت مىباشد كه به يكى استفاده علوم واستنباط مجهولات از معلومات وتمييز حق از باطل مىكند ، وآن را عقل نظري مىگويند ، وبه ديگرى ادراك ملايم ومنافر ونافع وضارّ وخير وشرّ وحَسَن وقبيح مىكند ومحرّك بدن به حركات اراديّه شوقانيّه مىباشد ، وچون ثمرهء آن عائد به بدن وراجع به اعمال وافعال مىشود آن را عقل عملي مىگويند ، وچون اين مانع وقوع در قبائح وشرور مىگردد ، چنانچه عقال مانع گم شدن وضايع گشتن شتر است ، در عرف اطلاق عقل بر اين بيشتر كرده مىشود وكسى را كه اين قوت به سببي از أسباب ناقص باشد مجنون مىگويند ، واين دو قوّت موهبتى است يعنى حق تعالى در روح انساني به وديعت گذاشته ، وحديث " إنّ العقل حباء من اللَّه " ( بحارالأنوار ، ج 78 ، ص 355 ، ح 9 ) اشاره بر اين است . ليكن مختلف مىشوند سبب استعداد كه لاحق روح مىشود به سبب قواى بدنيّه ، واين استعدادات مختلف مىباشند به شدّت وضعف وزيادتى ونقصان وقلّت وكثرت ، واز اين است كه گاه اطلاق عقل بر حالت داعيه أو بر اختيار خير ونافع كه مانع قريب گمراهى وظلالت است كرده مىشود ، وعقلي كه در حديث " العقل ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان " واقع شده عبارت از اين است ؛ تأمّل فيه فإنّه حريّ بالتأمّل . منه
( 2 ) . بحارالأنوار ، ج 1 ، ص 116 ، ح 8 .
( 3 ) . وچون ممكن است كه مجانين وسفهاء در عموم تكاليف شرعيّه داخل باشند وخروج ايشان به اعتبارتخفيفى باشد كه بر ايشان داده شده باشد ، گفته شده است كه : « أو خفّف في حقّهم » . منه