أو في امّته .
وقال فيه : « أنا سيّدُ النبيّين ، وأنتَ سيّدُ الوصيّين » يعني به الوصيّ الّذي بُيِّن « 1 » .
وقوله : « قاضي ديني » مدحٌ له خاصّة ، وخبرٌ عن الغيب فيه ، وأنّه مُعْتَمَدُه في قضاء دَيْنهِ ، وأنّه يَحنُث « 2 » بظنّه في أنّه يقضي عنه دينه .
وقوله : « مُنجزُ وعدي » كقوله « قاضي ديني » فيما ذكرناه من الوجوه ، وقد رُوي « وقاضي دِيْني » بالكسر ، فيدلّ على الإمامة .
وقوله فيه : « تقاتل الناكثين » مدحٌ له في قتال أهل النكث ، وقتالِ القاسطين وهم الظلمة ، والمارقين وهم الخوارج الّذين يمرقون من الدين .
فكلّ هذه من سماتِ المدحِ والشَّرفِ ، ولا يشاركه في أكثرها أحدٌ من السلف .
ومن أسمائه : ما سمّاه جبرئيل عليه السلام بها ، على ما رواه الخلقُ عن عليّ عليه السلام قال :
« دخلتُ على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فوضع رأسه في حِجْر دَحيّة الكلبي ، فسلّمتُ عليه .
فقال لي دحيّة : وعليكم السَّلام يا أمير المؤمنين ، وفارس المسلمين ، وقائد الغُرِّ المحجَّلين ، وقاتل الناكثين والمارقين والقاسطين .
وقال : وإمام المتّقين ، في بعض الروايات .
ثُمَّ قال له : تعال خُذ رأس نبيّك في حِجْرك ، فأنت أحقُّ بذلك ، فلمّا دنوتُ من رسول اللَّه ، ووَضَع رأسه في حِجْري لَم أرَ دَحيّةَ ، وفتح الرسول صلى الله عليه وآله عينيه ؛
وقال : يا عليّ ، مَنْ كنتَ تُكلِّم ؟
قال : قُلتُ : دحيّة ، فقصصتُ عليه القصّة .
هامش
( 1 ) . هكذا تقرأ الكلمة في الأصل .
( 2 ) . هكذا تقرأ الكلمة في الأصل .