تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
هارون من موسى » . وقال هذا يوم خروجه إلى تبوك . وقال يوم احدٍ ، لمّا أتاه جبرئيل عليه السلام ، فنظر إلى عليٍّ يُحامي عن الرسول صلى الله عليه وآله ، باذلًا لمهجته ، قال : مَنْ هذا ؟ فقال : هو عليٌّ . قال جبرئيل عليه السلام : هذا هو المواساة . فقال النبيّ : « مَنْ أولى بها منه ، وهو منّي وأنا منه ، وإنّه منّي بمنزلة هارون من موسى ، اللَّهمَّ اشدُدْ أزري بِعَليّ ، كما شَدَدتَ أزر موسى بهارون » . ففيه : أنّه المواسي . وفيه : أنّه شادٌّ لأزر الرسول صلى الله عليه وآله . وفيه : أنّه بمنزلة هارون من موسى ، وهارون كان خليفة موسى ، فعليٌّ خليفته . ومنها : إنّه لمّا وُلِد الحَسنُ سمّاه عليٌّ حَرباً ، فقال الرسول : « سمّه حَسَناً » ، ولمّا وُلِد الحسين سمّاه حَرباً ، فقال الرسول صلى الله عليه وآله : « هو حُسين » ، فلما وُلِد المحسِّنُ « 1 » سمّاه حَرباً ، فقال : « لا هو المحسِّنُ » ، كأولاد هارون شُبّر وشُبير ومُشبر ، فشبّهه
هامش
( 1 ) . لم يثبت أنّه وُلد لعليٍّ وفاطمة عليهما السلام مُحْسِن ( أو مُحَسِّن كما في الأصل المخطوط ) : يقول الشيخ المفيد رحمه الله في الإرشاد ( ج 1 ، ص 355 ) عند ذكره لأولاد أمير المؤمنين عليه السلام : « وفي الشيعة من يذكر أنّ فاطمة - صلوات اللَّه عليها - أسقطت بعد النبيّ صلى الله عليه وآله ولداً ذكراً سمّاه رسول اللَّه عليه السلام - وهو حملٌ - مُحسِّناً » وذكر محقّقُ كتاب الإرشاد بأنّه قد تعدّدت المصادر الّتي تؤكّد وجود المحسن ضمن أولاد عليٍّ من فاطمة عليها السلام ومن تلك المصادر : الكافي ، ج 6 ، ص 18 ؛ الخصال ، ص 634 ؛ تاريخ اليعقوبي ، ج 2 ، ص 213 ؛ المناقب لابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 358 ؛ تاريخ الطبري ، ج 5 ، ص 153 ؛ الكامل في التاريخ ، ج 3 ، ص 397 ؛ أنساب الأشراف ، ج 2 ، ص 189 ؛ الإصابة ، ج 3 ، ص 471 ؛ لسان الميزان ، ج 1 ، ص 268 ؛ ميزان الاعتدال ، ج 1 ، ص 139 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 55 . هذا ، وتذكر المصادر التاريخية بأنّه بعد أن امتنع عليٌّ عن البيعة مع أبي بكر هجمت مجموعة تقودها عمر بن الخطّاب على دار فاطمة لإخراج عليٍّ وأخذ البيعة منه ، فمنعتهم فاطمة عن ذلك واحتمت بباب الدار ، فضربوها وعصروها بين الباب والجدار فأسقطت مُحسناً ، وكان ذلك سبب وفاتها عليها السلام .