تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
« لولا أنّ النّاسَ يقولونَ فيك ما قالتِ النَّصارى في المسيح ، لكنتُ أقول فيك اليومَ من الفضائل ما يُستَشفى بفضل وضوئك ، ويُؤخذُ ترابُ قَدمِك ، ولكن كفاك أنّك منّي وأنا منك » . إلى أن قال : « وأنتَ وليّي ، ووصيّي ، وقاضي ديني ، ومنجزُ وعدي ، وخليفتي من بعدي ، وأنت تُقاتِلُ الناكثين والقاسطين والمارقين » . فسمّاه بهذه الأسماء كلّها ، وكلُّ واحدٍ منها اسمُ شرفٍ ؛ لأنَّ كونه وليّاً لرسول اللَّه ، على أيّ معنىً قلته فهو شرفٌ ، وكونه وصيّاً له شرفٌ آخر لا مُشاركة له فيه . وقد قال في حديث آخر : « أنا سيّدُ النبيّين ، وأنت سيّد الوصيّين » . وقوله : « وزيري » « 1 » تشبيهٌ له بهارون ، كما قال اللَّه جلّ اسمه :
« وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ »
« 2 » . وقال فيه : « اللَّهمَّ اشدُدْ أزري بعليٍّ ، كما شَدَدْتَ أزر موسى بهارون » . وزَعم المخالف أنّ هذا من باب المشترك ؛ لأنّه صلى الله عليه وآله قال لأبي بكرٍ وعُمَر : « لي وزيران في السَّماء ، ووزيران في الأرض ، اللّذان في السَّماء جبرئيل وميكائيل ، ووزيران في الأرض ، يعني أبا بكرٍ وعُمَر » . فإنّ هذا لو صحَّ ، لم يكن في مثل ذلك ما ذكرنا ؛ لأنّا لم نَقُل لا وزير غيره ، وإنّما ذكرنا أنّ هذا الاسم اسمُ شرفٍ وفضيلةٍ ، وليس من باب الألقاب ، ولا يمنع من أن يكون له وزراء ، وكلٌّ يُشرَّفُ به . وقوله : « ووصيّي » تفرّد بها [ إذ ] لا وصيّ له غيره ، سواء قيل إنّه في خاصّ نفسه
هامش
( 1 ) . لم ترد هذه الصفة في الروايات الّتي ذكرها المصنّف في هذا الفصل من نسختنا ، ولعلها أسقطت من هذه‌النسخة ، فهي تندرج في عداد الصفات المذكورة في قوله صلى الله عليه وآله : « أنت وليّي ، ووصيّي . . . » . ( 2 ) . سورة طه ، الآية 29 .