فأنّى تقع المواساة !
وفي الحديث : « أنّ آسيةَ بنتَ مزاحمٍ ، ومريمَ بنتَ عمرانَ ، وخديجةَ يمشينَ أمام فاطمةَ كالحُجّابِ لها إلى الجنّة وفي الجنّة » .
وَروى الثِّقاتُ عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال لعليّ :
« يا عليّ ، لك أشياءُ ليستْ لي منها : إنّ لك زوجةً مثل فاطمة وليس لي مثلها ، ولك وَلَدين مِنْ صُلبك مثل الحَسن والحُسين وليس لي مثلهما مِنْ صُلبي ، ولك مثل خديجة امّ أهلِك وليس لي مثلها حَماة ، ولك صِهرٌ مثلي وليس لي صِهرٌ مثلي ، ولك أخٌ مثلي وليس لي أخٌ مثلي ، ولك أخٌ في النسب مثل جعفر وليس لي مثله في النسب ، ولك امّ مثل فاطمة بنت أسد الهاشمية المهاجرة ليس لي امّ مثلها » .
فمثل هذه الوُصلة والقرابة في النسب ، الّذي يتّفق فيالوصلة ، لم يشاركه فيها من المشايخ ، فهذه عشرٌ من الشرف في هذه الوصلة خاصّةً .
الباب السابع « 1 » في شرف أسمائه
اعلم أنّ له عليه السلام أسماءً وألقاباً كلّها مفيدةٌ ومُنبئةٌ عن الشرف .
فمن ذلك : ما كان سُمّي عليّاً ، وفي الحديث أنّ امّه رأت في المنام أن تُسَمّي بهذا الاسم ، وتُكَنّي بأبي الحسن .
وعليٌّ مِن العُلوّ ، وهو اسمُ رَبِّ العالمين ، وقد قيل إنّه تعالى ألقى إلى امّه بأن تسمّيه بهذا الاسم ؛ لأنّه اشتقّ اسمه من اسمه ، وله عُلوٌّ في كلّ شيء ، فهو عليُّ النَّسَب ، وعَليُّ الإسلامِ ، وعليُّ العلمِ ، وعليُّ الزُّهدِ ، وعَليُّ السَّخاء ، وعَليُّ الشَّرفِ ، وعَليُّ الفَصاحةِ ، وعَليٌّ في أقاربه ، وعليٌّ في أولاده ، وعَليٌّ في أهله ،
هامش
( 1 ) . لم يوجد « الفصل السادس » في النسخة .