ومنها : أنّه إذا لم يصلح مع وجود عليّ للأداء عن رسول اللَّه ، والقيام مقامه ؛ لتسعَ عَشَرة آيةً ، كيف يجوزُ مع وجوده ، أن يقوم مقام رسول اللَّه في ستّة آلاف ومئتين وثماني عشرة آية ، والشريعةِ كلّها ! !
ففي هذا هذه الوجوه ، فهي أجمع تدلّ على كمال عليٍّ ونقصان أبي بكرٍ عنه ، وأنّه لا يَصْلُحُ أن يكون إماماً له ووالياً عليه ، وعليٌّ يَصلح لذلك ولغيره .
ثُمَّ قال « 1 » : وأمّا « مؤذِّنُ اللَّه » ففي قوله تعالى :
« وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ »
« 2 » ، وقال :
« فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ »
« 3 » .
و « الرِّجال » أنا وعُبَيدةُ بن الحارث ، وحمزةُ ، وجعفر ؛ لقوله تعالى :
« هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ »
« 4 » ، فأنا كنت ، أنا وابن عمّي عُبيدة وحمزة ، قاتلنا عُتْبة بنَ رَبيعة ، وشَيبةَ ووليدَ بن عُتبة ، وهم الّذين كفروا ، ففي هذه القصّة أنّه قسيم الجنّة والنار ، وعارف أهل الجنّة والنارِ سيماهُم .
وفيه : أنّه مؤذِّن اللَّه .
وفيه : أنّه الخَصْمُ من اللَّهِ يَحتجُّ له ، ويحاربُ عنه الكفّار .
ومن أسمائه : أنّه مولى المؤمنين ؛ لقوله صلى الله عليه وآله : « مَنْ كُنْتُ مَولاهُ فهذا عَليٌّ مولاه » وليس هذا لأحدٍ .
ومن أسمائه : أنت شبيهُ هارونَ ويُوشَع ، وقوله : « أنتَ منّي بمنزلة هارون من موسى » . وقال هذا له في عدّةِ مواضع :
منها : يوم أخذ بيعة العشيرة ، وقال له : « أنتَ أخي في الدنيا والآخرة ، ومنّي بمنزلة
هامش
( 1 ) . لم نهتدي إلى صاحب هذا القول ، ويبدو في سياق العبارة وجود سقطٍ في نسختنا ، واللَّه أعلم .
( 2 ) . سورة الأعراف ، الآية 46 .
( 3 ) . سورة الأعراف ، الآية 44 .
( 4 ) . سورة الحج ، الآية 19 .