تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
سيّدة نساء العالمين ، وابنُ أخ سيّد الشهداء ، وأخوه جَعفر سيّد الطيور مع الملائكة ، وأبوه سيّدُ العرب ، وجدّه سيّدُ بني هاشمٍ ، وهاشمُ سيّدُ قريش . فأمّا شرفه بالقرابة من جهة الوصلة : فهو خَتنُ سيّدِ النبيّين وسيّدةِ نساء العالمين ، وزوجُ سيّدة نساء العالمين بنتِ سيّدة نساء العالمين وسيّدِ الأوّلين والآخرين . ولا يجتمعُ هذا مع ابنيه سيّدي شباب أهل الجنّة ، فَمَن يُدانيه أو يَدَّعي شرفاً في الأقارب ، السببيّةُ أقربُ منه . فأمّا القرابة بالوصلة : فلهُ عَلى كلّ مَنْ واصل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شرفٌ وفضلٌ ، وهذه ثلاثُ خصالٍ في وصلته خاصّة ، وذلك أنّ الشيخين قد واصلا رسول اللَّه ، بأنْ زوّجا ابنتيهما منه ، والنبيّ صلى الله عليه وآله واصلَ عليّاً بابنته ، وليست بَضعة أبي بكر وعُمَر كبضعة رسول اللَّه ، وعثمانُ واصلَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على ابنتين « 1 » ، كلتاهما كانت قبل الإسلام ، وكانتا متزوّجتين من عاصٍ وابن العاص ، وكانا كافرين ، وطلّقا ابنتيه عداوةً له ، وليس كذلك فاطمة ؛ فإنّها وليدةُ الإسلام ، وسيّدةُ نساء العالمين . ومن وجهٍ آخر : وهو أنّه لم يكن لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله نسلٌ في صحبة أحدٍ من المشايخ ، ونسل الرسول فيها ، وكما أنّ الرسول والوصيّ أبوا الأئمّة إلى يوم القيامة ، كذلك هي امّ الأئمّة إلى يوم القيامة ، ورُوي أنّ فاطمةَ ناظرتْ عائشةَ في الشَّرف ، فقالت عائشة : أنا مع رسول اللَّه في الجنّة وفي بيته ، وأنتِ مع عليٍّ وفي بيته . فقالت فاطمة : لا اعتبار بهذا ، أرأيتِ لو طَلّقك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى أينَ يكون مَرْجَعُكِ ؟ إلى دار أبي بكرٍ ، ولوطلّقني لكان رجوعي إلى بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ،
هامش
( 1 ) . الثابت عند المحققين أنّهما لم تكونا بنات النبيّ صلى الله عليه وآله بل ربائبه ، راجع : ( الصحيح في سيرة النبيّ صلى الله عليه وآله للسيّدجعفر مرتضى العاملي ) .
ميراث حديث شيعه — صفحة 157 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى