تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وقال : « لا مُعضلة في الدين لا يكون بجنبي ابن أبي طالب » عليه السلام . هذا ، والعترةُ مُجمِعةٌ على أنّه كان أعلم مَنْ في الصَّحابة بأنواع علوم الشَّرع ، [ وما رُوي ] في المشايخ عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ممّا يجري مجرى المدح لهم في باب العلم والعقل ، يدلّ على كونه أعلم ؛ لأنّه كان يُعدُّ في [ كُتّابه ] ، فكان يكتبُ وَحيه ومسائله ، ويسمعُ فتاويه ويسأله ، ومن المشهور إنفاقه الدينار قبل مناجاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، و [ أنّه ] فَتَح له ألف بابٍ ، تحتَ كلّ بابٍ ألف بابٍ . وهذا قد استبعده بعض الجهّال ، ولم يعلم صورة الأمر ، وهذا نحو أن يقول : « الربا في كلّ [ مَكيل‌ٍو ] في أيّ موضع كان ، وفي كلّ موزونٍ » فيُعرف الحكم في المكيلات الّتي لا أصل لها بالمدينة ، وكذلك في الموزونات ، وتطّرد علّة الربا ، فيصيرُ [ أصلًا ] له في باب الربا . وكذلك إذا قال : « كُل مِنَ البيض ما دَقَّ أعلاه وغَلُظ أسفلُه » فيدخل فيه بيض كلُّ طيرٍ ، ويخرجُ منه بيض [ بعضٍ ] كالحيّة وغيرها . وكذلك إذا قال له : « يحرم كُلّ ذي نابٍ من السِّباع ، وكلُّ ذي مخلبٍ من الطير ، ويحلّ الباقي » فهذا وما [ شابهه ] عقود الشريعة . وهذا من الباب الّذي تجمَّع فيه ما تفرّق في علماء الصَّحابة ، فتفرّد في الاجتماع وإن شاركه غيره ، وبهذا الفضل يتبيّن رجحانه على جميع علماء الصَّحابة ، ونعلم أنّه مِن مُعظم خصال الإمامة . فكان أفضل ، والتقدّم خطأ ، فتقدّمهم إذْن خَطأ . ومن خصال الفضل في الصحابة « شرفُ النَّسب » ، وقد عَلِمنا أنّ للكلّ شرفَ آدمَ ، وكمال « 1 » نوحٍ وإبراهيمَ وإسماعيلَ ، وكنانة من وُلد إسماعيل ، وقريش من
هامش
( 1 ) . هكذا تقرأ الكلمة في الأصل .