كنانة ، واصْطَفى بني هاشم من قريشٍ ، وكان عليه السلام هاشميَّ الطرفين ، والمشايخ لم يكن لهم حظٌّ في هاشم أصلًا .
ومن الخصال المطلوبة في الإمامة الشَّجاعة ، لافتقار . . .
« 1 » إليها ، والثَّبات يوم الحرب ، وقد علمنا أنّه قَتَل يوم بدرٍ سبعينَ رجلًا من صناديد قريش ، وليس للمشايخ قتيلٌ [ يومئذٍ ] .
ويوم احدٍ قَتَل سبعةً في المصافّ من بني طلحة ، سوى مَنْ قَتَلهم بعد الهزيمة .
ولا إشكال في هزيمة عُمَر وعثمان ، إنّما الإشكال في أبي بكرٍ ، هل ثَبَت إلى وقت الفرج ، أو كان في المنهزمين عند شدّة القتال ؟
وقومٌ من الحَشويّة يدّعون أنّ أبا بكر كان أعلم ؛ لأنّه قال يوم موت رسول اللَّه :
« إنْ كُنتُم عَبَدْتُم محمّداً فقد مات ، وإنْ كنتم عَبَدْتم ربّ محمّدٍ فهو لا يموت »
وإنّ هذا يدلّ على غزارة علمه .
وليس الأمرُ كذلك ، فما أشكل موته على عُمَرَ ولا على عليٍّ عليه السلام ؛ [ لأنّه ] حاضرٌ حين جاد بنفسه ، وهو الوصيُّ في تجهيزه ودفنه .
وربّما قالوا : « خالفهم « 2 » في قتال أهل الرِّدَّة ، حتّى رَجعوا إلى [ رأيه ] ، وكان الصواب فيه » . وقد روينا أنّه رَجَع إلى عليٍّ فقال : إنّ نبيّ اللَّه جَمَع بين الصلاة والزكاة ، فلا تُفَرِّقْ بينهما !
فخرج . . . « 3 » وقال : « لو مَنَعُوني عِقالًا ممّا أدّوه إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لجاهدتهم عليه » .
هامش
( 1 ) . كلمة غير مقروءة .
( 2 ) . أي خالف عليّاً عليه السلام والصحابةَ في قتالهم مع جماعة من المسلمين الذين وصفوا بأهل الرِّدّة ، ولكنّهمرجعوا إلى رأي أبي بكر وقاتلوهم .
( 3 ) . كلمة غير مقروءة في الأصل .