وقال [ عليه السلام ] « 1 » : « واللَّه ما نَزَلتْ آيةٌ في ليلٍ ولا نهارٍ ، ولا سهلٍ ولا جبلٍ ، ولا سفرٍ ولا حضرٍ ، إلّاعَرفتُ مَتى نَزَلَتْ ، وعَرفتُ ناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، ومجملها ومفصَّلها ، وما مِن أحدٍ من قريش إلّانزلت فيه آيةٌ أو آيتان [ إمّا بمدحٍ ] وإمّا بذمٍّ » .
فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، أنت رجلٌ من قريش فما الّذي نزل فيك ؟
فقال : أما قرأت سورة هود :
« أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ »
« 2 » ، كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على بيّنةٍ ، وأنا تاليه « 3 » وشاهدٌ منه .
ثمّ مشهورٌ أنّه قال بعد قضايا في الجَدّ والجَدَّة : « ليتني سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن ميراثهما » !
أين يقع هذا من رجلٍ يقول على [ الفور ] في المسألة المِنبريةِ « 4 » : صار ثُمنها تُسْعاً ؟ ! إذا كان للرجل امرأتان وأبوان وابنتان ، فللأبوين الثلث ، وللابنتين الثلثان ، و [ للمرأة ] عالت الفريضة ، وكان لها ثلاثة من أربعة وعشرين ثمنها ، فلمّا عالت إلى سبعةٍ وعشرين صار ثُمنها تُسْعاً ؛ فإنّ ثلاثةً من سبعة وعشرين ، ويبقى أربعة وعشرون ، للابنتين ستّة عشر ، وثمانية للأبوين .
وسواء قيل : إنّه قال هذا على الاستفهام ، أو على قولكم صار ثمنها تسعاً ، أو على نفيه ، أو بيّن كيف يجيء الحكم على مذهب من يقول بالعول ؛ فإنّه يحتاج إلى تَبَحّرٍ في علم الفرائض ، حتّى عَرَف الجواب والحساب والنسْبَةَ .
هذا ، ومعلومٌ رجوع القوم إليه ، وذكرنا رجوع عُمَر إليه في ثلاثٍ وعشرين مسألة حتّى قال : « لولا عَليٌّ لهلك عُمر » .
هامش
( 1 ) . في الأصل : صلّى اللَّه عليه وآله .
( 2 ) . سورة هود ، الآية 17 .
( 3 ) . كذا في الأصل .
( 4 ) . أي أتْبَعُهُ .