وأتقنهم ، وهو حجّة ، وغيره ليس بحجّة ، . . .
« 1 » الباطن فما يرويه ، وغيره لم يُركن .
وفي الصَّحابة الفُصحاء ، وعليٌّ أفصحهم ، والخُطباء وهو أخطبهم ، والشُّعراء وهو أحسنهم شعراً .
وفيهم من تكلّم في العقليات ومسائل الكلام ، ونُقِل عنهم ، وهو أفضل بالعلوم العقلية .
وهو الَّذي أخَذَتْ عنه الإماميّةُ والزيديُّة والمُعتزلةُ أصول الدين ، على اختلاف الطُّرق .
وهو الَّذي ناظر الملحد في مناقضات القرآن حتّى أفحمه ، وبيَّن له .
وهو الَّذي ناظر الجاثليق ، وأجاب عن مُشكلات مسائله حتّى أسلم .
وفي العلماء من يتكلّم في علم المعاملة « 2 » على طريق الصوفيّة ، وهم مُعترفونَ أنّه الأصل في علومهم ، وليس لغيره من هذا الباب إلّااليسير ، حتّى قال مشايخُ الصُّوفية : « لو تَفرّغ إلى إظهار ما عَلم مِن علومنا لأغنانا في هذا الباب ، وهو الأصل المعتمد لنا » .
[ وليس ] لأحدٍ من . . . « 3 » والعِبَر والمواعظ ما له .
ومعلومٌ من أبي بكرٍ : « أيُّ أرضٍ تُقِلُّني ، وأيُّ سماءٍ تُظلّني إذا قلتُ في القرآن برأيي ! »
والمجتهدُ يلتزم في القرآن عند التعارض والتشابه برأيه ، وأين يقع هذا الكلام من قوله عليه السلام : « لو كُسِرَتْ لي وسادةٌ لحكمتُ لأهل الزبور بزبورهم ، ولأهل الإنجيل بإنجيلهم ، ولأهل القرآن بقرآنهم ، حتّى يُسْمَعَ مِن كلّ كتابٍ : هذا حكم اللَّه فيّ » .
هامش
( 1 ) . كلمة غير مقروءة .
( 2 ) . هكذا تقرأ الكلمة في الأصل المخطوط .
( 3 ) . كلمة ممسوحة في الأصل .