وقال مَرّةً : « ابيّ أقرؤكم ، وعليٌّ أقضاكم » .
وقال فيه : « أنا مدينةُ العِلم وعَليٌّ بابها ، فَمَن أراد العِلْمَ فليأتِ البابَ » .
وقال : « أنا مدينة الحكمة وعليٌّ بابها » .
وقال : « عليٌّ بابُ عَيْبَةِ علمي » .
وقال له في قوله :
« إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ »
« 1 » :
« أنا المُنذرُ وأنتَ الهادي يا عليّ » .
وقال : « إنْ وَليتُم عليّاً تجدوه هادياً مهدّياً ، يسيرُ بكم على المَحجَّة البيضاء » .
وقال : « عليٌّ أعلمكم عِلْماً ، وأقدمكم سِلْماً » .
ولمّا أخرجه إلى اليمن ضَرَبَ على صدره وقال :
« اللهمَّ سَدِّده واهده إلى الحكمة » .
فقال عليٌّ عليه السلام : ما شَكَكْتُ في حكمٍ بعد ذلك الكلام .
وقال فيه : « إذا اخْتلفتم في شيء بعدي فكُونُوا مع عليّ » .
وقال مرّة : « عليٌّ مع الحقّ ، والحقُّ مع عليّ » .
وهذه عشرةُ ألفاظٍ كلّ واحدٍ منها يَدلُّ على كونه أعلم ، وليس في المشايخ واحدٌ منها ، وقد علمنا أنّ العلوم انقسمت في الصَّحابة :
فمنهم العلماء بالقراءات يُعدُّ منهم عليٌّ ، وقراءته أحسن وأقرأ وأتمّ .
ومنهم الفَرَضيّون ، وهو أشهرهم في الفرائض .
ومنهم الفقهاء وهم ستّة ، وعليٌّ منهم وهو أفقههم ؛ فإنّه ما ظَهَر لأحدٍ من فُقهاء الصَّحابة من الفقه ما ظهر منه ، خصوصاً في سيره أهل البغي .
ومنهم أصحاب الروايات ، نيّفٌ وعشرون رجلًا ، وهو أكثرهم رواياتٍ
هامش
( 1 ) . سورة الرعد ، الآية 7