تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
تعاوره آفاتُها وهمومها * وكم ما عسى « 1 » يبقى لها المتعاوَر فلا هو مغبوط بدنياه آمنٌ * ولا هو عن تَطلابها النفس قاصر
كم غرّت الدنيا من مخلدٍ إليها ، وصرعت من مُكبٍّ عليها ، فلم تَنْعَشْه مِن صَرْعته ، ولم تُقِلْهُ من عثرته ، ولم تداوه من سَقَمه ، ولم تشفِهِ من ألَمِهِ « 2 » .
بلى أوْرَدَتْه بعد عزٍّ ومَنْعَةٍ * مواردَ سَوْءٍ ما لَهُنَّ مصادرُ فلمّا رأى أن لا نجاة وأنّه * هو الموت لا ينجيه منه الموازر « 3 » تندَّمَ لو يغنيه طولُ نَدامةٍ « 4 » * عليه ، وأبكته الذنوب الكبائر
بكى على ما سلف « 5 » من خطاياه ، وتحسَّر على ما خلّف من دنياه ، حيث « 6 » لا ينفعه الاستعبار ، ولا ينجيه الاعتذار ، من هول المنيّة ، ونزول البليّة .
أحاطت به آفاته « 7 » وهمومه * وأبلس لمّا أعجزته المعاذر فليس له من كربةِ الموت فارج * وليس له ممّا يحاذر ناصر وقد جشأت خوف المنيّة نفسه * تُرددها دون اللَّهاةِ « 8 » الحناجر
هنالك خَفَّ عنه عُوّاده ، وأسلمه أهله وأولاده ، وارتفعت الرنّة والعويل « 9 » ، و
هامش
( 1 ) . في تاريخ دمشق : وكم قد ترى . ( 2 ) . في رواية ابن عساكر : فلم تنعشه من غرّته ، ولم تقمه من صرعته ، ولم تشفه من ألمه ، ولم تبرئه من سقمه . ( 3 ) . الموازر ، بمعنى الملاجئ . وفي تاريخ دمشق : التحاذر . ( 4 ) . في تاريخ دمشق : تندّم إذ لم تغنِ عنه ندامة . ( 5 ) . في البلد الأمين : أسلف . ( 6 ) . في رواية ابن عساكر : حين . ( 7 ) . في تاريخ دمشق : أحزانه . ( 8 ) . في تاريخ دمشق : ترددها منه اللهى والحناجر . ( 9 ) . في رواية ابن عساكر : فارتفعت الرنة بالعويل وأيسوا .