ولا تطلُب الدنيا فإنّ طِلابَها * وإن نِلت منها غِبُّه « 1 » لك ضائر « 2 »
وهل « 3 » يحرص عليها لبيب ، أو يَسُرُّ بلذّتها « 4 » أريب ، وهو على ثقة من فنائها ، وغير طامعٍ في بقائها ، أم كيف تنام عين مَن يخشى البيات ، وتسكن « 5 » نفس من يتوقّع الممات .
ألا لا ولكنّا نغُرُّ نفوسَنا * وتشغلُنا اللذّاتُ عمّا نحاذر
فكيف « 6 » يَلَذُّ العيش مَن هو موقنٌ * بموقف عرضٍ يوم تُبلى « 7 » السرائر
كأنّا نرى أن لا نشور وأنّناسدىً « 8 » * ما لنا بعد الفناء « 9 » مصائر
وما عسى أن ينال طالب الدنيا من لذّتها ، ويتمتّع به من بهجتها ، مع فنون مصائبها ، وأصناف عجائبها « 10 » ، وكثرة تعبه في طلابها ، وما يكابد « 11 » في أسقامها وأوصابها .
وما إن يني في كل يوم وليلةٍ * يروح عليها صرفها ويبادر « 12 »
هامش
( 1 ) . غبُّ كل شي : عاقبته ( لسان العرب : غبّ ) .
( 2 ) . ضارَه ضيراً : ضَرَّه ( لسان العرب : ضير ) .
( 3 ) . في البلد الأمين : فهل .
( 4 ) . في تاريخ دمشق : أو يسرّ بها .
( 5 ) . في البلد الأمين : أو تسكن .
( 6 ) . في البلد الأمين : وكيف . ومثله في تاريخ دمشق .
( 7 ) . في البلد الأمين : عدلٍ حينَ تبلى .
( 8 ) . سُدىً : مهملًا غير مأمور وغير منهي ( لسان العرب : سدا ) .
( 9 ) . في رواية ابن عساكر : الممات .
( 10 ) . في تاريخ دمشق : صاحب الدنيا من لذتها . . . مع صنوف عجائبها .
( 11 ) . في البلد الأمين ص 321 : طلابها ، وتكادحه في اكتسابها ، وتكابده من أسقامها . . . وفي تاريخ دمشق : وما يكابد من أسقامها وأوصابها وآلامها .
( 12 ) . في البلد الأمين : علينا صرفها ويباكر . وفي تاريخ دمشق : وما قد نرى . . . علينا . . . ويباكر ، تغاورنا .