على « 1 » عادتها جَرَيْنا .
عُدْ إلى ذكر المنقول إلى [ دار البلى و ] الثرى ، والمدفوع إلى هولِ ما ترى .
هوى مَصْرعاً « 2 » في لحده وتوزّعت * مواريثه ، أرحامه والأواصرُ
وأنْحَوْا على أمواله يَخْضِمونها * ولا « 3 » حامد منهم عليها وشاكر
فيا عامر الدنيا ، ويا ساعياً لها * ويا آمناً من أن تدور الدوائر
فلو رأيت الأصغر من أولاده ، قد « 4 » غلب الحزنُ على فؤاده ، فغُشي « 5 » من الجزع عليه ، وقد خضبتِ الدموع خدّيه ، ثم أفاق وهو يندب أباه ، ويقول بشجوٍ « 6 » : وا وَيْلاه ! !
لأبصرتَ من قبح المنية منظراً * يُهال لمَرْآه ويرتاع ناظر
أكابر أولادٍ يهيج اكتئابَهم * إذا ما تناسَوه « 7 » البنون الأصاغر
ورنّةِ نسوانٍ عليه جوازعٍ * مدامعُها فوق الخدود غزائر
ثم أخرج من سَعَة قصره ، إلى ضيق قبره ، [ فلمّا استقر في اللحد ، وهي عليه اللبن ، وقد ] « 8 » حثوا « 9 » بأيديهم التراب ، وأكثَروا التلدد [ عليه ] والانتحاب ، ووقفوا ساعة عليه ، وقد يئسوا من النظر إليه .
هامش
( 1 ) . في تاريخ دمشق : أم على .
( 2 ) . في رواية ابن عساكر : ثوى مفرداً .
( 3 ) . في البلد الأمين : فما . وفي تاريخ دمشق : وأحنوا . . . يقسمونها بلا .
( 4 ) . في البلد الأمين : وقد .
( 5 ) . في تاريخ دمشق : وغشي . وليس فيه لفظتا ( ثم أفاق ) و ( بشجوٍ ) . وفيه : يا ويلاه لعاينت من قبح . . . مدامعهم . . . غوازر .
( 6 ) . الشَّجْوُ : الهمّ والحزن ( لسان العرب : شجا ) .
( 7 ) . في البلد الأمين : تناساه . ومثله عند ابن عساكر .
( 8 ) . من رواية ابن عساكر .
( 9 ) . في البلد الأمين : فحثوا بأيديهم .