تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وغيّبت في تراها ، مِمّن عاشرتِ من صنون الناس ، وشيعتِهم إلى أرماس « 1 » .
وأنت على الدنيا مكبّ منافس * لخُطّابها فيها حريص مكاثر على خطرٍ تُمسي وتُصبح لاهياً * أتدري بماذا لو عقلت تخاطر وإنّ امرأً يسعى لدنياه جاهداً « 2 » * ويذهل عن اخراه لاشك خاسر
فحتى مَ على الدنيا إقبالك ، وبشهواتها « 3 » اشتغالك ، وقد وخطك القتير ، ووافاك « 4 » النذير ، وأنت عمّا يراد بك ساهٍ ، وبلذة يومك لاهٍ .
وفي ذكر هول الموت والقبر والبِلى * عن اللهو واللذات للمرء زاجر أبعد اقتراب الأربعين تربُّصٌ * وشيب القذال منذرٌ لك « 5 » ذاعر كأنّكَ معنيٌّ بما هو ضائرٌ * لنفسك عمداً أو عن الرشد جائر « 6 »
انظر إلى الأمم الماضية ، والقرون الفانية ، والملوك العاتية ، كيف انتسفتهم « 7 » الأيّام ، وأفناهم الحِمام ، فانمحت « 8 » من الدنيا 0 آثارهم ، وبقيت فيها أخبارهم .
وأضحَوْا رميماً في التراب وأقفرت * مجالسُ منهم عُطّلت « 9 » ومقاصر وحَلّوا بدارٍ لاتزاوُر بينهم * وأنّي لسُكّانِ القبورِ التزاوُر فما أن ترى إلّاجُثىً قد ثوَوْا بها * مُسنّمةً « 10 » تسفي عليها الأعاصِرُ
هامش
( 1 ) . في البلد الأمين وتاريخ دمشق : الأرماس . ( 2 ) . في رواية ابن عساكر : دائبا . ( 3 ) . في البلد الأمين : بشهوتها . ( 4 ) . في رواية ابن عساكر : وأتاك . ( 5 ) . البلد الأمين : منذ ذلك . وفي رواية ابن عساكر : وشيب قذال منذرّلك كاسر . ( 6 ) . في تاريخ دمش : كأنّك معنى بالذي هو صائر . . . حائر . ( 7 ) . في رواية ابن عساكر : الماضية والملوك الفانية كيف أفنتهم . ( 8 ) . في البلد الأمين : فأفناهم . . . فامتحت ؛ وفي تاريخ دمشق ( ط طهران ) : ووافاهم ، وفي ط بيروت : ووفاهم . ( 9 ) . في تاريخ دمشق : وعطّلت مجالس منهم أقفرت . . . . ( 10 ) . في رواية ابن عساكر : مسطحة .
ميراث حديث شيعه — صفحة 198 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى