أخبرنا الشيخ أبو القاسم علي بن محمد المعمري بقراءته عليَّ بلفظه في داره من أصله ، قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه الفقيه القمّي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد الإسترآباذي ، قال :
حدّثنا عبد الملك بن إبراهيم وعلي بن محمد بن محمد بن سيار ، قال : حدّثنا أبو يحيى محمد « 1 » بن عبد اللَّه بن يزيد المقرئ ، قال : حدّثنا سفيان بن عُيينة عن الزهري « 2 » قال : سمعت علي بن الحسين سيد العابدين عليهما السلام يحاسب نفسه ويناجي ربّه ويقول :
يا نفس ، حتى مَ إلى الحياة سكونك ، وإلى الدنيا وعمارتها ركونك « 3 » ، أما اعتبرتِ بمن مضى من أسلافك ، ومن وارته الأرض من الّافك ، ومن فجعتِ به من إخوانك ، ونَقَلتِ إلى دار البِلى « 4 » من أقرانك ؟
فهم في بطون الأرض بعد ظهورها * محاسنهم فيها بَوالٍ دواثر
خَلَتْ دورهم عنهم « 5 » وأقْوَت عِراصهم * وساقتهم نحو المنايا المقادر
وخَلَّوا عن الدنيا وما جمعوا لها * وضمّتهم تحت التراب الحفائر
كم تخرّمتْ « 6 » أيدي المنون ؛ من قرون بعد قرون ، وكم غيرت الأرض ببلاها ،
هامش
( 1 ) . هنا ملتقى سند الآوي وابن عساكر ؛ حيث رواها ابن عساكر عن هبة اللَّه بن محمد بن عبد الواحد ، عنمحمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري ، عن عبد اللَّه بن مجالد بن بِشر البَجَلي ، عن أبي الحسن محمد بن عمران ، عن أبي يحيى هذا .
( 2 ) . لم يذكر الكفعمي من سند الرواية سوى الزهري أحداً ، قال في البلد الأمين ( 320 ) : « ندبة مولانا زينالعابدين عليه السلام رواية الزهري : يا نفس ! . . . » .
( 3 ) . في رواية ابن عساكر ( ص 98 ، ح 135 ) : حتى م إلى الدنيا غرورك ، وإلى عمارتها ركونك .
( 4 ) . في تاريخ دمشق : ونقل إلى البلى . . .
( 5 ) . في البلد الأمين ( ص 320 ) : منهم . وفي تاريخ دمشق : منها .
( 6 ) . في البلد الأمين ( ص 320 ) : كم اخترمت .