تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
سرور قلب المرتضى والبتول ، أخذه صالح بن رقعة اليهودي فأخفاه في بيته . فمشى الحسن حتى أتى إلى باب دار صالح فناداه ، فخرج صالح فقال له الحسن : يا صالح ، أخرج أخي الحسين من الدار ، وسلِّمه إليّ ، وإلّا أقول لأمّي حتّى أنّها يدعا بها في أوقات السحر تسأل ربّها حتّى لا يبقى على وجه الأرض يهوديّ ! وأقول لأبي أن يضرب بحُسامه « 1 » لجميعكم ويُلحقكم بدار البوار ! وأقول لجدّي حتّى يسأل اللَّه سبحانه أن لا يدع يهوديّاً منكم إلّاو قد فارق عنه روحه ! فتحيّر صالح من كلامه ثمّ قال : يا صبيّ ، مَن أمّك ؟ فقال : أمّي الزهرة الزهراء ، واسطة قلادة الصفوة ، ودرّة صدف العصمة ، وغرّة جمال العلم والحكمة . وهي نقطة دائرة المناقب والمفاخر ، ولمعة من أنوار المحامد والمآثر ، خُمّرت طينة وجودها من تفّاح الجنّة ، وكتب في صحيفتها عنوق عصاة الأمّة ، أمّ السادة النجباء وسيّدة النساء ، البتول العذراء فاطمة الزهراء . فقال صالح : أمّا أمّك فعرفتُها ، فمن أبوك ؟ قال : أبي أسد اللَّه الغالب ، القاتل بالسيفين ، والطاعن بالرمحين ، المصلّي مع النبيّ إلى القبلتين ، والمفدي روحه لسيّد الثقلين ، عليّ بن أبي طالب عليه السلام . قال صالح : قد عرفتُ أباك أيضاً ، فمن جدّك ؟ قال : جدّي درّة من صدف الجليل ، وثمرة من شجرة إسماعيل ، الكوكب الدريّ ، والنور المضيء ، من مصباح التبجيل ، المعلّقة ذروة عرش الجليل ، سيّد الكونين ، ورسول الثقلين ، ونظام الدارين ، وفخر العالمين ، ومقتدى الحرمين ، وإمام المشرقين والمغربين ، وجدّ السبطين ، أنا الحسن ، وهذا أخي الحسين ! فلمّا فرغ الحسن من تعدّد مناقبه انجلى صداء الكفر عن مرآة قلب صالح ،
هامش
( 1 ) . الحُسام : السيف القاطع .