لؤلؤات انثرهما عليكما « 1 » فأيّكما يلتقط [ من لؤلؤها ] أكثر كان خطّه أحسن فحينئذ تكون قوّته أشد . ثمّ نثرت تلك اللؤلؤ على رءوسهما « 2 » فالتقط الحسن منهما ثلاث [ لؤلؤات والتقط ] الحسين ثلاثة « 3 » [ لؤلؤات ] وبقيت الأخرى ، والحسن والحسين كلاهما تناوشا لرفعه ، فأُمر جبرائيل من ربّ العزّة « 4 » بنزوله إلى الأرض وأن يضرب بجناحه لتلك اللؤلؤة ويَقُدّها نصفين ( ليأخذ منها نصف ذلك ) [ فأخذ كلّ منهما نصفاً ، فانظر يا يزيد ، كيف . . . ] . « 5 »
روي في بعض الأخبار أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله خرجذات يومفي غزوة ، وأخذ عليّ بن أبي طالبمعه ، والحسن والحسين طفلان صغيران ، فخرج الحسين ذات يوم عن الدار فوقع بين نخيل المدينة ، وأخذ يسير في جوانبها ، فمرّ عليه يهودي يقال له : صالح بن رقعة ، فأخذه إلى بيته وأخفاه حتّى بلغ النهار إلى العصر ، والحسين لم يتبيّن ، ففار قلب فاطمة عليها السلام قال الراوي : فأتت فاطمة عليها السلام خلف باب الحجرة سبعين مرّة ، فلمتر أحداً تبعثه في طلب الحسين . ثمّ أقبلت فاطمة إلى الحسن وقالت : يا مهجة قلبي ، قم واطلب أخاك الحسين ؛ فإنّ قلبي المقروح يحترق في فراقه !
وقام الحسن وخرج من المدينة ، وأتى نخيلها وهو يقول : يا حسين بن عليّ ، يا قرّة عين النبيّ ، أين أنت ؟ وكذلك الحسن ينادي فلا يجاب ، فبدى له غزالة في تلك الحال ، فجرى على لسان الحسن بأن قال لها : يا ظبي ، هل رأيت أخي حسيناً ؟ فنطقت الغزالة بميا من بركات جدّه وقالت : يا نور عين الرسول ، ويا
هامش
( 1 ) . في المصدر : أنا ماذا أصنع وكيف أحكم بينهما فقالت لهما : يا قرتي عيني إنّي أقطع قلادتي على رأسكما .
( 2 ) . في المصدر : فتكون قوّته أكثر قال : وكان في قلادتها سبع لؤلؤات ثمّ إنّها قامت فقطعت قلادتها على رأسهما .
( 3 ) . في المصدر : ثلاث .
( 4 ) . في المصدر : بقيت الأخرى فأراد كلّ منهما تناولها فأمر اللَّه تعالى جبرئيل .
( 5 ) . بحار الأنوار ، ج 45 ، ص 189 - 191 ، ح 36 ، باب 39 ؛ أوّله هكذا : روي في بعض مؤلّفات أصحابنا أنّ نصرانيّاً . . . ، ولم يوجد في مصدر آخر .