اللَّه ، فهل لك أب كأبي تباهيني [ به ] ؟ وقديم كقديمي تساميني به ؟ قل « 1 » : نعم أولا ، قال معاوية : بل أقول : لا ، وهي لك تصديق ، [ فقال الحسن عليه السلام : الحقّ أبلج ما يحيل سبيله ، والحقّ يعرفه ذوو الألباب ] . « 2 »
ورُوي أنّ معاوية قال يوماً للحسن [ بن عليّ ] : أنا خير منك [ يا حسن ] ! فقال الحسن : وكيف ذاك يا ابن هند ؟
قال : لأنّ النّاس [ قد ] أجمعوا عليَّ ولم يجمعوا عليك . فقال ( الحسن ) : هيهات هيهات ؛ لشرّ ما علوت ( به ) يا ابن آكلة الأكباد ! المجتمعون عليك رجلان [ بين ] مطيع ومكرَه : فالطائع لك عاص للَّه ، والمكرَه معذور في كتاب « 3 » اللَّه . وحاشا للَّهأن أقول أنا خير منك فلا خير فيك ! ولكنَّ اللَّه برّأني من الرذائل كما برّأك من الفضائل . « 4 »
وفي كتاب الشيرازي عن سفيان « 5 » الثوري ، عن واصل ، عن الحسن ، عن ابن عبّاس في قوله ( سبحانه ) :
« وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ »
« 6 » ( وهو ) أنّه جلس الحسن بن عليّ عليه السلام ويزيد بن معاوية [ بن أبي سفيان ] يأكلان الرطب فقال يزيد : يا حسن ، إنّي كنت منذ أبغضك ! فقال الحسن : يا يزيد ، اعلم « 7 » أنّ إبليس شارك أباك في جماعة فاختلط الماء [ ان ] ، فأورثك ذلك عداوتي ؛ لأنّ اللَّه سبحانه « 8 » يقول :
هامش
( 1 ) . في المصدر : تقول .
( 2 ) . مناقب آل أبي طالب ، ج 4 ، ص 21 .
( 3 ) . في المصدر : بكتاب .
( 4 ) . مناقب آل أبي طالب ، ج 4 ، ص 22 .
( 5 ) . في المصدر ( المناقب ) : كتاب الشيرازي : روى سفيان .
( 6 ) . الإسراء ( 17 ) ، 64 .
( 7 ) . في المصدر : إنّي منذ كنت أبغضك . قال الحسن : اعلم يا يزيد .
( 8 ) . في المصدر : تعالى .