تعجّبت ممّا كنتَ فيه من المرأة « 1 » البدويّة [ بالأبواء ] ؟ ! « 2 »
وفي كتاب مناقب ابن شهرآشوب : وروي أنّ عمرو بن العاص قال لمعاوية « 3 » :
لو أمرت الحسن بن عليّ يخطب على المنبر ؛ فلعلّه حَصِر « 4 » ؛ يكون « 5 » ذلك وضعاً له عند النّاس . فأمر [ الحسنَ ] بذلك ، فلمّا صعد المنبر تكلّم وأحسن ، ثمّ قال : أيّها النّاس ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن عليّ بن أبي طالب .
أنا [ ابن ] أوّل المسلمين إسلاما ، وأمّي فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . أنا ابن البشير النذير . أنا ابن السراج المنير . أنا ابن من بُعث رحمة للعالمين . « 6 »
وروى ابن عبد ربّه أنّه قال « 7 » : لو طلبتم ابناً لنبيّكم لم تجدوا غيري وغير أخي ! فناداه معاوية : يا أبا محمّد ، حدِّثنا بنعت الرطب - أراد بذلك أن يخجله ويقطع عليه كلامه « 8 » - فقال : نعم ؛ تلقحه الشمال ، وتخرجه الجنوب ، وتنضجه الشمس ، و [ يطيبه ] القمر .
وفي رواية المدائني : الريح تنفخه ، والحَرّ ينضجه ، والليل يبرده ويطيبه « 9 » .
هامش
( 1 ) . في المصدر : ممّا فيه المرأة .
( 2 ) . مناقب آل أبي طالب ، ج 4 ، ص 14 .
( 3 ) . في المصدر ( المناقب ) : العقد عن ابن عبد ربّه الأندلسي وكتاب المدائني أيضاً أنّه قال عمرو بن عاصلمعاوية .
( 4 ) . حَصِرَ : عيي في النطق ، وأصله من الحَصْر أي الضيق .
( 5 ) . في المصدر : فيكون .
( 6 ) . مناقب آل أبي طالب ، ج 4 ، ص 11 .
( 7 ) . في المصدر : وفي رواية ابن عبد ربّه :
( 8 ) . في المصدر : يقطع بذلك كلامه .
( 9 ) . مناقب آل أبي طالب ، ج 4 ، ص 11 .