وروي أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أبصر الحسن بن عليّ مقبلًا فقال : اللّهمّ سلِّمه وسلِّم منه . « 1 »
وروي مرفوعاً إلى أمّ الفضل ، قالت : قلت : يا رسول اللَّه ، رأيتُ كأنّ عضواً من أعضائك في بيتي ! قال : خيراً ؛ تلد فاطمةُ غلاماً تُرضعينه بلبن قُثَم « 2 » ، فولدت الحسن فأرضعتُه بلبن قثم . « 3 »
وفي كتاب مناقب ابن شهرآشوب ، عن شهاب بن ( أبي ) عامر أنّ الحسن بن علي [ عليه السلام ] قاسم اللَّه [ تعالى ] ماله مرّتين حتى تَصدّق بفردة « 4 » نعله . « 5 »
وعن أبو أسامة ( بن زيد قال ) : إنّ الحسن بن عليّ حجّ ماشياً فتورّمت قدماه ، فقيل له : لو ركبتَ مركباً يسهل عليك الطريق فقال : لاتبالوا ؛ فإنّا إذا بلغنا المنزل يستقبلنا أسود بدهن ينفع الورم ، فقالوا : نفديك بآبائنا وأمّهاتنا ! ليس من قبلنا منزل يباع فيه هذا ( الدهن ) ، فقال : لن نبلغ المنزل إلّابعد قدومه ، فلم نسر إلّاقليلًا حتّى قال : دونكم الرجل فأتوه وسألوه « 6 » عن الدهن فقال ( الرجل ) : لمن تسألون ؟
فقالوا : للحسن بن عليّ عليه السلام . قال : ائتو بي إليه ، فلمّا أتوه قال : ما كنت أزعم أنّ الدهن يُستدعى لأجلك ، ولي إليك حاجة ، ( وهو ) أن تدعو إلى الأرزق ولداً برّاً تقيّاً ، فإنّي ودعت أهلي تمخض [ وكانت ] حاملًا ، فقال : يهب لك ولداً ذكراً سويّاً شيعيّاً فكان كما قال ، وأطلى رجليه بالدهن فبرأ بإذن اللَّه تعالى . « 7 »
هامش
( 1 ) . كشف الغمة ، ج 1 ، ص 523 .
( 2 ) . القُثَم : المِعطاء ، الكثير العطاء .
( 3 ) . كشف الغمة ، ج 1 ، ص 523 .
( 4 ) . في المصدر : بفرد .
( 5 ) . مناقب آل أبي طالب ، ج 4 ، ص 7 .
( 6 ) . في المصدر : سئل .
( 7 ) . مناقب آل أبي طالب ، ج 4 ، ص 7 .