مورود ، وسدره مخضود ، وطلحة منضود ، وهو مِن أسنى السجايا والمدائح معدود ؛ فإنّه جمع من أشتات الإشارات النبويّة ، والأنوار « 1 » الطاهرة الزكيّة ، ما أشرقت به أنوار المناقب ، وبلغت إلى أشرف « 2 » المراتب ، وأحدقت مزايا المآثر به من جميع الجوانب ؛ [ فإنّ من امتطامطا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رقا قدم شرف شرفه مناكب الكواكب ] ، فبخ بخ لمن فضّله اللَّه « 3 » من رسوله المصطفى بهذه المواهب ! « 4 »
وذكر في « كشف الغمة » مرفوعاً إلى أبي بكر [ ة ] نفيع بن الحارث الثقفي ، قال :
رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والحسنُ بن عليّ عليه السلام على « 5 » جنبه وهو يُقبل على الناس مرّة وعليه مرّة ويقول : [ إنّ ] ابني هذا سيّد ، ولعلّ اللَّه أن يصلح به بين فئتين من المسلمين [ عظيمتين ] . « 6 »
روي [ عن ] الدولابي مرفوعا « 7 » إلى جبير بن نفير « 8 » عن أبيه ، قال : قدمت المدينة فقال الحسن بن عليّ عليه السلام : كانت جماجم العرب بيدي ، يسالمون من سالمتُ ويحاربون من حاربتُ ، فتركتها ابتغاء لوجه اللَّه وحقن دماء المسلمين . « 9 »
هامش
( 1 ) . في المصدر : « الأفعال والأقوال » بدل « الأنوار » .
( 2 ) . في المصدر : وسمقت بالحسن إلى شرف .
( 3 ) . في المصدر : خصّه اللَّه تعالى .
( 4 ) . مطالب السئول ، ص 64 .
( 5 ) . في المصدر : إلى .
( 6 ) . كشف الغمة ، ج 1 ، ص 519 .
( 7 ) . في علل الشرايع ص 220 : إنّ الحسن قال لجبير بن نفير حين قال : إن النّاس يقولون : إنّك تريد الخلافةفقال : قد كان جماجم العرب في يدي يحاربون من حاربتُ ويسالمون من سالمت . تركتها ابتغاء وجه اللَّه وحقن دماء أمّة محمّد .
( 8 ) . في المصدر : هبير .
( 9 ) . كشف الغمة ، ج 1 ، ص 523 .