المحجّلين ، وأمّهما فاطمة سيّدة نساء العالمين ، وعمّهما جعفر الطيار يطير في الجنّة مع الملائكة ، وخالُهما القاسم بن رسول اللَّه ، وخالتهما زينب بنت رسول اللَّه ، وجدّتهما خديجة بنت خويلد ، بل ليس خصلة من خصال المجد ولا مزيّة من مزايا الشرف إلّاوهما أصلها وعينها ومنبعها .
الباب الخامس في ذكر الاستدلال على إمامتهما عليه السلام
[ الدليل الأوّل « 1 » ] : قال اللَّه تعالى :
« وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ »
[ ولااتّباع أحسن من اتّباع الحسن والحسين وقال تعالى ]
« أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ »
« 2 » فقد ألحق [ اللَّه ] بهما ذرّيّتهما برسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وشهد بذلك كتابه ، فوجب لهم الطاعة بحقّ الإمامة مثل ما وجب للنبيّ لحقّ النبوة .
[ الثاني ] : وقال ( اللَّه ) تعالى حكاية عن حملة العرش
« الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ
رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ
جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ
الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ ( وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ ) » /
« 3 » وقال أيضاً
« وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ »
« 4 » ولا يَسبق النبيُّ صلى الله عليه وآله في فضيلة ( إلّا وهما سبقا ) ، وليس أحقّ بهذا الدعاء بهذه الصيغة منه وذرّيته ، فقد وجب لهم الإمامة .
[ الثالث ] : ويُستدلّ على إمامتهما بما رواه الطريقان المختلفان والطائفتان
هامش
( 1 ) . ما كانت هذه الأعداد الداخلة بين المعقوفتين في النسخة ولا في المصدر ، بل أضفناه للتسهيل .
( 2 ) . الطور ( 52 ) ، 21 .
( 3 ) . الغافر ( 40 ) ، 7 - 9 .
( 4 ) . الفرقان ( 25 ) ، 74 .