[ الثاني عشر ] : وروي أنّ حبابة الوالبيّة ( أتت علياً عليه السلام في رحبة المسجد فقالت : ) يا أمير المؤمنين ، ما دلالة الإمامة - رحمك اللَّه ؟ فقال لي : ايتيني بتلك الحصاة ، وأشار بيده إلى حصاة فأتيته بها ، فطبع لي فيها بخاتمه وقال : يا حبابة ، إن ادّعى مدّعٍ الإمامة ، وقدر أن يفعل كما فعلتُ فاعلمي أنّه محقّ مفترض الطاعة ، والإمام لا يعزب عنه شيءٌ يريده . قالت : ثمّ انصرفتُ حتى قبض أمير المؤمنين [ عليه السلام ] فأتيت « 1 » الحسن عليه السلام وهو في مجلس أمير المؤمنين عليه السلام ، والناس يسألونه . فقال لي : يا حبابة الوالبيّة ، فقلت : نعم يا مولاي ، فقال : هاتي ما معك ، فأعطيته الحصاة فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين . [ عليه السلام قالت : ] ثمّ أتيتُ الحسين عليه السلام وهو في مسجد الرّسول صلى الله عليه وآله ، فقرب ورحَّب « 2 » ( و ) قال : أتريدين دلالة الإمامة ؟ فقلت : نعم يا سيّدي ، فقال : هاتما معك ، فناولته الحصاة فطبع فيها [ كما طبع أمير المؤمنين عليه السلام ] .
قالت : ثمّ رأيت عليّ بن الحسين [ عليه السلام ] وقد بلغ بي الكبر [ إلى أن أعييتُ ] وأنا أعدّ يومئذ مائة ثلاثة عشر « 3 » سنة ، فرأيته راكعاً وساجداً مشغولًا بالعبادة ، فيئستُ من الدلالة ، فأومى إليّ بالسبّابة فعاد إليّ شبابي . قالت : فقلت : يا سيّدي ، كم مضى من الدنيا وكم بقي ؟ قال : أمّا ما مضى فنعم ، وأمّا ما بقي فلا ، ثمّ قال : هات ما معك ، فأعطيته الحصاة فطبع فيها ، ثمّ أتيت [ أبا جعفر عليه السلام فطبع لي فيها ، ثمّ أتيت أبا
هامش
( 1 ) . في المصدر : فأتت .
( 2 ) . رحَّب المكانَ : وسَّعه .
( 3 ) . في المصدر : ثلاث عشرة .