تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

بيان :

الخبر أوّلا كغيره من الأخبار يدلّ على أفضليّته من جميع الأخيار ، فلا يجوز لعاقل أن يقدّم عليه قوما من . . . وثانياً نقول : إنّه يدلّ على أعلميّته حتّى في علم الشجاعة ، على وفق ما اقتضته الأخبار المتواترة والآثار المنقولة المتظافرة ، ويدلّ عليه إجماع العلماء والمؤرّخين في جميع الأعصار والأمصار ، فلا يجوز أن يقدّم عليه طائفة من . . . قال القاضي - وهو من أشدّ المتعصّبين في مسألة الإمامة - عند كلامه في تفسير قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ »
« 1 » ما محصّله : « إنّ مناط إرجاع الخلافة العلم والشجاعة ، فلا يؤثّر اللَّه أحداً بها بعد كمال غيره فيهما » ، فكأ نّه غفل عن نقصان خلفائه في الأمرين أو ذهل عن الإجماع المنعقد على كمالهما في الأئمّة المصطفين ،
« يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ »
.

الحديث السابع والعشرون

روى الثعلبي في تفسيره وأبو نعيم في « الحلية » بإسنادهما ، أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله لمّا صلّى بالأنبياء ليلة الإسراء ، بعث اللَّه إليه ملكاً فقال : سل الرسل : على ما أرسلتم ؟ فقالوا : على ولايتك وولاية عليّ بن أبي طالب « 2 » .

بيان :

لا يخفى أنّ الخبر يدلّ على أنّ ولايته وإمامته - كإمامة النبيّ ورسالته - كانت من
هامش
( 1 ) . سورة البقرة ، الآية 247 . ( 2 ) . حلية الأولياء ، ج 2 ، ص 32 .