الحديث الثاني والعشرون
روى الفقيه الشافعي أبو الحسن ابن المغازلي في مناقبه بإسناده عنه صلى الله عليه وآله ، أنّه قال :
من ناصب عليّا في الخلافة بعدي فهو كافر ، وقد حارب اللَّه ورسوله ، ومن شك في عليّ فهو كافر « 1 » .
الحديث الثالث والعشرون
روى الفقيه - أيضاً - بإسناده إلى عبداللَّه بن مسعود عنه صلى الله عليه وآله ، قال : أنا دعوة أبي إبراهيم .
قال ابن مسعود : قلتُ : يا رسول اللَّه ، كيف صرت دعوة أبيك إبراهيم عليه السلام .
قال : أوحى اللَّه إلى إبراهيم : « إنّي جاعلك للناس إماماً » ، فاستخفّ إبراهيمَ الفرح ، فقال : يا ربّ « ومِن ذرّيتي » أئمّة مثلي ، فأوحى اللَّه : يا إبراهيم ، إنّي لا أعطيك عهداً لا أفي به ، قال : يا ربّ ، ما العهد الذي لا تفي به ، قال : لا أعطيك لظالمٍ من ذرّيتك عهداً ، قال إبراهيم عندها : واجنبني وبنيّ أن نعبد الأصنام ، ربّ إنّهنّ أضللن كثيراً من الناس .
قال النبي صلى الله عليه وآله : وانتهت دعوة أبي إليّ وإلى عليّ ، لم يسجد أحدنا لصنم ، فاتّخذني نبيّاً وعليّاً وصيّاً « 2 » .
بيان :
فيه دلالة على أنّ المراد بالوصاية المفوّضة إلى عليّ عليه السلام الإمامة ؛ لأنّها هي الدعوة المستجابة لأبيه إبراهيم عليه السلام ، وسنعود إلى القول فيها واستلزامها للإمامة
هامش
( 1 ) . المناقب لابن المغازلي ، ص 93 ، ح 68 .
( 2 ) . المناقب لابن المغازلي ، ص 239 ، ح 322 ، مع اختلاف يسير .