الحديث التاسع عشر
روى أحمد في كتابيه وصاحبالفردوس في فردوسه بإسنادهما عنه صلى الله عليه وآله ، أنّه قال : كنت أنا وعليّ من نور واحد بين يدي اللَّه عزّ وجلّ ، قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلمّا خلق اللَّه آدم ، قسم ذلك النور فيه وجعله جزئين ، فجزء أنا وجزء عليّ .
وفي رواية الفردوس : حتّى صرنا في عبدالمطّلب ، فكان لي النبوّة ولعليّ الوصاية « 1 » .
بيان :
لا يخفى صراحة الخبر على الروايتين في المقصود ؛ أمّا على رواية الفردوس فللتصريح بالوصاية ، وسيجئ الكلام فيها ، وأمّا على رواية أحمد ، فللأفضليّة المقتضية لامتناع تقدّم الغير ، لقبح تقديم المفضول على الفاضل .
الحديث العشرون
روى أحمد في كتاب الفضائل عنه صلى الله عليه وآله أنّه قال : الصدّيقون ثلاثة : حبيب النجّار الذي جاء من أقصى المدينة يسعى ، ومؤمن آل فرعون الذي كان يكتم إيمانه ، وعليّ بن أبي طالب ، وهو أفضلهم « 2 » .
بيان :
روى هذه الرواية جماعة ، وقد ورد في بعضها أنّه الصدّيق الأكبر والفاروق الأعظم ، ومن كلماته المشهورة منه عليه السلام : أنا الصدّيق الأكبر والفاروق الأعظم ، لا يدّعي ذلك أحد غيري إلّاإذا كان كاذباً « 3 » .
هامش
( 1 ) . فضائل الصحابة ، ج 2 ، ص 662 ، ح 1130 ؛ فردوس الأخبار ، ج 3 ، ص 332 ، ح 4884 .
( 2 ) . فضائل الصحابة ، ج 2 ، ص 627 ، ح 1072 وص 655 ، ح 1117 ، مع اختلاف يسير .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 260 ، مع اختلاف يسير .