الشرح الثاني :
بسماللّه الرحمن الرحيم سبحان اللّه تقدّس وتعالى ممّا اشتهر في الألسنة أنّه قد روي عن مولى العارفين ، يعسوب الدين ، أمير المؤمنين - عليه وعلى آله الأطيبين صلوات اللّه ربّ العالمين - أنه سُئل :
« هل رأيت في الدنيا رجلًا ؟ فقال : رأيتُ رجلًا وأنا إلى الآن أسأل عنه . فقلتُ : مَنْ أنت ؟
فقال : أنا الطين . فقلت : مِن أين ؟ فقال : من الطين . فقلت : إلى أين ؟ فقال : إلى الطين . فقلت :
مَن أنا ؟ فقال : أنت أبو تراب . فقلت : أنا أنت ؟ ! فقال : حاشاك ، حاشاك ! هذا من الدين في الدين ، إنّي أنا ، وأنا أنا ، أنا ذات الذوات والذات في الذوات للذات ، فقال : عرفت ! ؟ فقلت :
نعم . فقال : أمسك ! »
باسمه سبحانه وتعالى هذه الترجمة منّي مبنيّ على ضرب من الاحتمال « 1 » .
هامش
( 1 ) . وأمّا بيان حقيقة الحال فيقتضي مجال أوسع من مجال هذه الترجمة ( منه ) .