ز آب وگل چنين صورت كه ديده * تعالى خالق الانسان من طين
« فقلت له : من أين ؟ فقال : من الطين » [ ب - / 2 ] أي سألتُ عنه بِمَ خلقت ؟ فقال :
خلقت من الطين . والمراد به الطين الأوّل ، فكلمة « من » نشوية ، داخلة على المادّة والصورة . ويحتمل أن يكون المراد الطين الحسّي ، وفي الكلام إشارة إلى الحركة الجوهرية ، فلا تغفل !
« فقلت : إلى أين ؟ فقال : إلى الطين » أي سألتُ عن مصيره ومرجعه ومحشره ، وهو الطين الذي خلق منه بوجه ، والمرجع هورقليا الأفلاك الذي فيه الحياة الجسمانية والعقل القدسي .
وعلى تقدير أن يكون المراد منه الطين الحِسّي يكون الكلام إشارة إلى قوله تعالى :
« مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ
« 1 » » .
« فقلت : أنا أنت » أي إذا كنت طيناً من الطين وإلى الطين ، فأنا أنت ، لأنّي طين من الطين إلى الطين ؛ وعلى الاحتمال الثاني في الرجل المسؤول عنه ؛ هذا ابتداء في الترقّي ، فلا تغفل !
« فقال : أنت أبو تراب » أي لك كدخدائية بيت الأرض فقط ؛ وتربية الأنواع الكائنة فيها حسب ، فكيف يكون أنت أنا ؟
« حاشاك » اللّه ! أي نزّهك اللّه عن الاثنينية والمبائنة المستنبطة عن هذا القول المستلزمة للتحدّد والمحدودية .
« هذا من الدين في الدين » ، أي كونك أبا تراب من وضع إلهي في الدين القويم والصراط المستقيم ، صراط عليٍّ حقّ نمسكه .
در كوى سپهر ، آفتاب است على * در روى زمين أبو تراب است على
القصة زمن شنو كه اندر دو جهان * مجموعهء فرد انتخاب است على « 2 »
هامش
( 1 ) . طه . 55 .
( 2 ) . [ الف - 3 ] .